رحب الرئيس اللبناني جوزاف عون بالاتفاق التاريخي الذي تم التوصل اليه بين الولايات المتحدة وايران في خطوة يراها المراقبون منعطفا حاسما نحو خفض حدة التوترات في منطقة الشرق الاوسط. واكد عون خلال اتصاله بوزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان هذا التفاهم قد يفتح ابواب الحلول الدبلوماسية التي تضمن الاستقرار الاقليمي والدولي. واشار الى ان لبنان يتطلع بشدة لانعكاسات هذه التهدئة على امنه الداخلي وسيادته الوطنية.

واضاف الرئيس عون ان استقرار البلاد يظل اولوية قصوى في هذه المرحلة الدقيقة التي تشهد تحولات سياسية متسارعة. وشدد الجانب الايراني خلال المحادثات على ضرورة احترام سيادة لبنان ووحدة اراضيه من قبل كافة القوى الفاعلة. وبين ان الاجواء الايجابية الناتجة عن التقارب الامريكي الايراني ستدعم بلا شك مسارات التعافي الاقتصادي والازدهار في الساحة اللبنانية.

ابعاد الاتفاق وتداعياته على المنطقة

وكشفت تقارير دولية عن تفاصيل الاتفاق الذي اعلن عنه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والذي يتضمن وقفا فوريا ودائما للعمليات العسكرية على كافة الجبهات بما فيها الساحة اللبنانية. واكد الرئيس الامريكي دونالد ترامب في تصريحات رسمية عبر منصات التواصل الاجتماعي ابرام هذا الاتفاق التاريخي مهنئا الاطراف المعنية. واوضح ترامب ان بنود التفاهم تشمل فتح مضيق هرمز امام الملاحة الدولية دون قيود ورفع الحصار البحري لضمان تدفق امدادات النفط الى العالم.

وتابعت الاوساط السياسية اعلان التوصل الى هذا الاتفاق بعد مفاوضات مكثفة استضافتها عدة اطراف دولية لضمان نجاح المسار الدبلوماسي. واشار المسؤولون الى ان مراسم التوقيع الرسمية ستجري في سويسرا خلال الايام القليلة المقبلة بحضور ممثلين عن القوى الكبرى. وبينت المصادر ان الاتفاق يتضمن بنودا اقتصادية هامة تتعلق بالافراج عن ارصدة ايرانية مجمدة ضمن جدول زمني دقيق يمتد لشهرين لتعزيز الثقة بين الجانبين.