فجّر منتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي) أولى مفاجآت المجموعة الثامنة في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما نجح في فرض تعادل سلبي ثمين (0-0) أمام نظيره المنتخب الإسباني، في اللقاء الذي أقيم بينهما مساء اليوم وسط حضور جماهيري غفير.

وعجزت الماكينات الإسبانية عن تفكيك الحصون الدفاعية الصلبة التي فرضها منتخب «القروش الزرقاء»، ليتقاسم الفريقان نقاط المباراة في افتتاح مشوارهما المونديالي.

بدأ المنتخب الإسباني المباراة بضغط هجومي مكثف فرض من خلاله أسلوب لعبه المعتاد، مستحوذاً على منطقة وسط الملعب عبر التمريرات القصيرة والتحركات العرضية، ورغم المحاولات المتكررة من أجنحة «لا روخا» لخلخلة الدفاع، إلا أن الهجمات الإسبانية افتقدت إلى الشراسة والفاعلية المطلوبة داخل منطقة الجزاء، وسط غياب تام للمسة الأخيرة الحاسمة أمام المرمى.

في المقابل، قدم منتخب الرأس الأخضر مباراة تكتيكية رفيعة المستوى؛ حيث تراجع إلى مناطقه الخلفية بانضباط دفاعي حديدي، معتمداً على تقارب الخطوط وضيق المساحات أمام مهاجمي إسبانيا، ولم يكتفِ منتخب «القروش الزرقاء» بالدفاع فحسب، بل شكّل خطورة حقيقية في بعض فترات اللقاء عبر هجمات مرتدة سريعة كادت أن تواجه شباك الإسبان بضربات خاطفة.

ومع الشوط الثاني، دفع المدرب الإسباني بعدة أوراق هجومية لزيادة الضغط، إلا أن تألق حارس مرمى الرأس الأخضر، الذي ذاد عن مرماه ببسالة، إلى جانب التوفيق الذي حالف خط دفاعه، أبقى الشباك نظيفة، وظلت الدقائق الأخيرة مشتعلة بمحاولات إسبانية يائسة، حتى أطلق حكم اللقاء صافرة النهاية معلناً تعادل بطعم الفوز للرأس الأخضر، وخيبة أمل مبكرة لإسبانيا.

بهذه النتيجة، يحصد كل منتخب نقطة واحدة في بداية المشوار، وهو ما يخلط أوراق الحسابات مبكراً في المجموعة الثامنة، وتضع هذه النتيجة رفاق «لا روخا» تحت ضغط كبير في الجولات القادمة، حيث سيتعين عليهم مراجعة المنظومة الهجومية، في حين يمنح هذا التعادل التاريخي منتخب الرأس الأخضر دفعة معنوية هائلة للمنافسة على بطاقة العبور للدور المقبل.