قال تيم كلارك، رئيس شركة طيران الإمارات: إن إعادة تأميم مطار هيثرو البريطاني، قد تكون الحل لتجاوز العقبات التي تعرقل مشروع التوسع طويل الأمد في المطار، داعياً الحكومة البريطانية إلى التدخل لحسم الخلافات بين شركات الطيران والمستثمرين، بشأن مشروع المدرج الثالث البالغة كلفته نحو 33 مليار جنيه إسترليني.
وفي تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز»، قال كلارك: «إن على الوزراء التفكير خارج الصندوق، وربما جمع الأطراف المعنية وإجبارها على التوصل إلى اتفاق، لتجنب سنوات من الجدل والتأخير بشأن المشروع»، وكان مطار هيثرو، أحد أكثر مطارات العالم ازدحاماً، خضع للخصخصة عام 1987، خلال حكومة رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر.
وتأتي تصريحات كلارك، في وقت حذَّر فيه خبراء البنية التحتية من تحول المشروع إلى «خط السكة الحديد هاي سبيد 2 في السماء»، في إشارة إلى مشروع السكك الحديدية البريطانية فائق السرعة، الذي شهد تجاوزات كبيرة في الكُلف وتأخيرات متكررة.
وأشار بول مانسيل، المستشار المستقل للحكومة البريطانية، إلى أن المطار يعاني مؤشرات متكررة ترتبط بضعف أداء المشاريع الكبرى، من بينها ارتفاع الكُلف، وعدم استقرار الجداول الزمنية، وضعف الرقابة والتنسيق بين الجهات المعنية.
وتُقدَّر الكلفة الإجمالية لتوسعة هيثرو بنحو 49 مليار جنيه إسترليني، منها نحو 33 مليار جنيه مخصصة للمدرج الثالث، ورغم ضخامة الكلفة، أكَّد كلارك دعمه للمشروع، مشيراً إلى أن هيثرو يمكنه «بسهولة استيعاب 160 مليون مسافر سنوياً» مقارنة بنحو 85 مليوناً حالياً إذا توفرت سعة تشغيلية أكبر.
وكشف أن رحلات طيران الإمارات إلى المطارات الإقليمية في المملكة المتحدة، جاءت نتيجة للطلب المرتفع على مطار هيثرو، الذي وصفه بأنه «أنجح مطار في العالم». وفي المقابل، انتقد كلارك المستثمرين الحاليين في (هيثرو)، ومن بينهم صناديق ثروة سيادية وشركة الاستثمار الخاصة «أرديان»، متهماً إياهم بعدم ضخ استثمارات كافية لتنفيذ التوسعة بالشكل المطلوب.
ورحَّب مطار هيثرو بدعم كلارك لمشروع المدرج الثالث، مع الدفاع عن نموذج الملكية الحالي، مؤكداً أن الاستثمارات الخاصة جعلت من هيثرو أكثر مطارات العالم ارتباطاً بالوجهات الدولية، وأكثر مراكز الطيران الأوروبية التزاماً بالمواعيد، وذلك من دون تحميل دافعي الضرائب أي كُلف إضافية.
وأضاف متحدث باسم المطار أن (هيثرو) يعمل مع الحكومة وهيئة الطيران المدني على خطة توسعة ممولة من القطاع الخاص، من شأنها دعم نمو شركات الطيران، ومنح المسافرين خيارات أوسع وتجربة سفر أفضل وأسعاراً أقل.

