أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أن الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وإيران جرى توقيعه إلكترونياً الأحد، مشيراً إلى أن بعض بنوده أصبحت سارية بالفعل، في حين لا يزال تنفيذ بنود أخرى مرتبطاً باستكمال المفاوضات الفنية بين الجانبين.
وأكد فانس، في مقابلة مع شبكة ABC News، أن واشنطن لن تفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة قبل التزام طهران الكامل ببنود الاتفاق، قائلاً: «إن الولايات المتحدة لم تحول أي أموال إلى إيران حتى الآن، ولن يحدث ذلك قبل استيفاء الشروط المتفق عليها».
وأضاف أن بلاده تشترط تطبيق نظام تحقق ورقابة فعال، مؤكداً أن إيران لن تتمكن من الوصول إلى الأموال المخصصة إلا بعد تنفيذ التزاماتها، بما يضمن عدم استخدامها في إعادة بناء برنامجها النووي.
وفي المقابل، كان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أوضح أن مذكرة التفاهم تنص على منح إيران حق الوصول إلى أموالها المجمدة، مشيراً إلى أن الاتفاق لا يتضمن تقديم أموال جديدة من جانب الولايات المتحدة.
وكشف فانس، أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي سيمثلان طهران خلال مراسم التوقيع الرسمية المرتقبة في سويسرا الجمعة المقبلة، موضحاً أن العديد من التفاصيل الفنية والتنفيذية لا تزال قيد الإعداد، فيما لم يحدد بعد هوية الممثل الأميركي في المراسم.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أعرب نائب الرئيس الأميركي عن توقعه إعادة فتح الممر الملاحي بشكل كامل ومن دون رسوم على المدى الطويل، لافتاً إلى أن التفاصيل النهائية الخاصة بهذا الملف ستناقش خلال جولات التفاوض الفنية المقبلة.
وأشار فانس، خلال مقابلة أخرى مع شبكة CNBC، إلى أن الاتفاق يمثل خطوة أولية نحو إنهاء التوترات، لكنه يتطلب المزيد من المباحثات لتحديد آليات التنفيذ ومتابعة الملفات العالقة.
وفي ملف البرنامج النووي الإيراني، أوضح أن الولايات المتحدة تبحث مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والجانب الإيراني آليات الوصول إلى المواقع النووية وتدمير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وأضاف أن المحادثات الفنية المرتقبة ستتناول الجوانب التنفيذية المتعلقة بالتعامل مع المواد النووية المخصبة، مؤكداً أن الإدارة الأميركية مصممة على ضمان التخلص من هذا المخزون بصورة يمكن التحقق منها دولياً.
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً في الأسواق العالمية، رغم استمرار المفاوضات بشأن عدد من الملفات الحساسة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.

