هبطت الإمدادات الأمريكية الطارئة من النفط الخام إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1983، بالتزامن مع المضي قدماً في تنفيذ خطة سحب 172 مليون برميل بهدف كبح جماح أسعار الوقود وتخفيف حدة الصدمة التضخمية الناجمة عن حرب الخليج، وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة تراجع المخزون الاستراتيجي إلى مستوى قياسي بلغ نحو 340 مليون برميل وفق بلومبرج الاثنين 15 يونيو 2026.

وكانت الخطة قد أُقرت بالربيع الماضي كجزء من جهد دولي منسق، وتُعد هذه العملية ثاني أكبر سحب في تاريخ المخزون؛ حيث تتركه عند قرابة 243 مليون برميل أي ما يعادل ثلث طاقته الاستيعابية الكاملة، وحذر محللو قطاع الطاقة بشركة غاز بادي من أن تضاؤل الاحتياطي يقلص مرونة واشنطن في مواجهة أي اضطرابات مستجدة، بظل حاجة النظام التشغيلي لما لا يقل عن 150 مليون برميل ليعمل بشكل صحيح.

اتفاق هرمز المؤقت يهدئ الأسواق

وتزامن التراجع الحاد للمخزونات مع التوصل لاتفاق سلام مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء النزاع المسلح الذي استمر 15 أسبوعاً، وتعتمد آلية السحب الحالية على برنامج تبادل يقضي بإقراض براميل النفط للشركات على أن تعيدها لاحقاً مع الفائدة، وبلغ معدل الإعادة الفعلي حتى الآن 26%، بينما تعهدت وزارة الطاقة بإعادة ملء الاحتياطي بنحو 200 مليون برميل أو بنسبة تزيد 20% عما تم سحبه خلال العام المقبل.

واستنزفت الصراعات الجيوسياسية المتعاقبة جزءاً كبيراً من الاحتياطي الاستراتيجي البالغ سعته الإجمالية 700 مليون برميل، في حين قفزت أسعار العقود الآجلة للخام بنسبة 20% منذ اندلاع المعارك، مما رفع أسعار البنزين محلياً إلى متوسط 4.07 دولار للجالون، وهو ما فرض ضغوطاً سياسية مكثفة بملف إدارة الأسواق قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل لتحديد الحزب المسيطر على الكونغرس.