ميزانية هذا الفيلم لم تتجاوز 750 ألف دولار، ومع ذلك استطاع تحقيق أكثر من 200 مليون دولار حول العالم، أي ما يزيد على 250 ضعف تكلفته الأصلية.
وعادةً ما نشاهد مثل هذه الأرقام مع الإنتاجات الضخمة المليئة بالنجوم والمؤثرات البصرية والحملات التسويقية الهائلة، لا مع فيلم رعب مستقل بميزانية متواضعة.
لكن ما يجعل قصة «Obsession» أكثر إثارة من أرقامه نفسها، هو الطريقة التي حقق بها هذا النجاح.
ففي أفلام الرعب تحديدًا، هناك قاعدة شبه ثابتة: يحقق الفيلم إيرادات قوية في أسبوعه الأول بفضل الضجة الإعلامية، ثم تتراجع الإيرادات بشكل ملحوظ في الأسبوع الثاني.
أما «Obsession» فقد فعل العكس تمامًا.
إذ ارتفعت إيراداته في الأسبوع الثاني بنسبة 39% مقارنة بالأسبوع الأول، وهي حالة نادرة جداً حتى ضمن أفلام الرعب الناجحة.
الفيلم من إخراج كاري باركر، وهو مخرج شاب بدأ مسيرته من عالم الإنترنت وصناعة المحتوى، بعيداً عن المسار التقليدي في هوليوود.
كما اعتمد العمل على مجموعة من الممثلين الشباب غير المعروفين على نطاق واسع، من بينهم مايكل جونستون وإندي نافاريت.
وتدور أحداث الفيلم حول شاب يُدعى بير يقع في حب زميلته نيكي، لكنه يلجأ إلى غصن غامض يُعرف باسم «One Wish Willow» ليتمنى أن تحبه أكثر من أي شخص آخر في العالم.
تتحقق الأمنية فعلاً، لكن بطريقة تحوّل حياته إلى كابوس نفسي متصاعد، وتدفع الأحداث نحو مسار أكثر ظلمة وغرابة.
واللافت أن «One Wish Willow» لم يبقَ مجرد عنصر داخل الفيلم، بل تحوّل إلى منتج حقيقي طرحته الشركة المنتجة بسعر يقارب 7 دولارات، لينفد بالكامل خلال ساعات قليلة.
وبعد ذلك بدأ يُباع عبر مواقع إعادة البيع بأسعار وصلت إلى مئات الدولارات، وكأنه قطعة تذكارية نادرة أكثر من كونه مجرد غرض مستخدم في الفيلم.
وهكذا يثبت «Obsession» مرة أخرى أن الفكرة الذكية قد تكون أقوى من أكبر الميزانيات، وأن الإبداع لا يُقاس بحجم الإنفاق بقدر ما يُقاس بقدرته على جذب الجمهور.

