فتحت قوى غربية كبرى الباب امام امكانية تخفيف القيود الاقتصادية المفروضة على طهران، وذلك في اعقاب الاعلان عن اتفاق امريكي ايراني يهدف الى تهدئة الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط. واكدت كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا وكندا ترحيبها بهذه الخطوة، مبدية استعدادها التام للانخراط في مسار رفع العقوبات مقابل خطوات ملموسة وشفافة من الجانب الايراني تخص برنامجها النووي لضمان عدم امتلاك اسلحة محظورة.
واوضحت العواصم الغربية في بيان مشترك ان الهدف الاساسي هو التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة لضمان تنفيذ الاتفاق بشكل كامل وسريع، مشددة على ان استقرار المنطقة يتطلب التزامات واضحة وقابلة للتحقق. وبينت هذه الدول انها مستعدة للمساهمة في جهود استعادة حرية الملاحة الدولية عبر مهام دفاعية وعمليات تأمين ممرات التجارة البحرية وازالة الالغام.
واضافت القوى الغربية انها تدعم بشكل كامل سيادة لبنان واستقراره ووحدة اراضيه في ظل التطورات الراهنة. واكدت ان نجاح المفاوضات التفصيلية يمثل اولوية قصوى لضمان الامن الاقليمي.
ردود الفعل الاقليمية وتداعيات الاتفاق
وكشفت التطورات عن وجود تباين في المواقف، حيث قوبل الاتفاق الامريكي الايراني بانتقادات حادة من قبل اوساط سياسية وحكومية في اسرائيل التي اعتبرت ان التفاهمات لا تلبي متطلباتها الامنية. وظهرت هذه التوترات ميدانيا مع رصد غارات استهدفت مركبات في جنوب لبنان مؤخرا.
وبينت التحركات الدبلوماسية ان العالم يترقب تفاصيل الاتفاق الذي يهدف الى انهاء النزاعات على كافة الجبهات. واختتمت الاطراف المعنية موقفها بالتشديد على ضرورة المضي قدما في المسار السياسي لتجنب التصعيد العسكري وضمان عودة الهدوء الى المنطقة.

