جدول المحتوى
.
- تعديلات جوهرية على ملف السلاح
- موقف موحد من السيادة
توصلت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة الى تفاهمات نهائية بشان بنود خارطة الطريق المتعلقة بالمرحلة الثانية من الخطط المطروحة لمستقبل القطاع، وذلك بعد نقاشات مكثفة استمرت طوال الايام الماضية في القاهرة، حيث ركزت المباحثات على صياغة بنود محددة تضمن الحفاظ على الثوابت الوطنية مع التعامل بمرونة مع المقترحات الدولية المقدمة.
واكدت مصادر مطلعة ان هذا التطور جاء بالتزامن مع وصول وفد دولي يضم مبعوثين رفيعي المستوى الى العاصمة المصرية لبدء جولة مفاوضات جديدة، حيث يسعى الوسطاء الى تثبيت هذه التفاهمات كخطوة اساسية نحو ارساء قواعد المرحلة القادمة، مع مراعاة الهواجس التي طرحتها الفصائل خلال الجلسات السابقة.
وبينت المصادر ان النقاشات تركزت بشكل خاص على البند الثامن المتعلق بالسلاح، حيث تم التوصل الى صيغة توافقية تتجاوز نقاط الخلاف السابقة، مما يعكس رغبة جميع الاطراف في الوصول الى ارضية مشتركة تمنع الانزلاق نحو التوتر وتضمن استقرار الاوضاع الميدانية والسياسية في القطاع.
تعديلات جوهرية على ملف السلاح
واوضحت التقارير ان التوافق الجديد استبدل مصطلحات كانت محل جدل واسع، حيث تم اعتماد مصطلح حصر وتخزين السلاح بدلا من جمع السلاح، كما تم استبدال وصف البنية التحتية للمقاومة بمصطلح السلاح الثقيل، وذلك في محاولة لقطع الطريق على اي تفسيرات قد تضر بقدرات المقاومة.
وشددت الفصائل خلال المباحثات على رفضها القاطع لاي نصوص قد تؤدي الى نزع سلاح المقاومة، مؤكدة ان هذا الحق مكفول بكافة القوانين والمواثيق الدولية طالما استمر الاحتلال في تواجده، وهو الموقف الذي حظي باجماع وطني واسع خلال كافة جلسات الحوار التي جرت برعاية اقليمية.
واضافت المصادر ان حماس والجهاد الاسلامي ابدتا تحفظات سابقة على الصياغات الاولية، معتبرة اياها فضفاضة وقابلة للتأويل بشكل يمس الامن الداخلي، وهو ما دفع الوسطاء الى اعادة صياغة البنود لتكون اكثر دقة وتحديدا لضمان عدم المساس بالقدرات الدفاعية للفصائل تحت اي مسمى كان.
موقف موحد من السيادة
وكشفت المباحثات عن رفض الفصائل لاي دور لقوات الاستقرار الدولية قد يتخطى المهام المتفق عليها، حيث تم التشديد على ان ادارة الملفات الامنية والتعامل مع السلاح تظل شأنا فلسطينيا خالصا، مع رفض اي محاولات لادخال اطراف خارجية في تفاصيل العمل الامني الميداني.
واظهرت التفاهمات الاخيرة ان المقاومة الفلسطينية متمسكة بربط اي تقدم في الملفات السياسية بالانسحاب الاسرائيلي المتدرج، معتبرة ان الترتيبات الامنية يجب ان تكون جزءا من مسار سياسي شامل وليس مجرد اجراءات تقنية منفصلة عن الواقع الذي يعيشه القطاع.
وختمت المصادر بان المرحلة المقبلة ستشهد اختبارا حقيقيا لمدى التزام الاطراف الدولية بهذه التفاهمات، خاصة في ظل التوافق الفلسطيني الذي يضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بحق الدفاع عن النفس ورفض اي قيود قد تفرض على البنية التحتية للمقاومة.

