سلامة الغذاء إحدى الركائز الأساسية لحماية صحة المجتمع وتعزيز جودة الحياة، وفي إمارة دبي تتواصل الجهود لتطوير منظومة غذائية متكاملة تواكب أعلى المعايير العالمية، وتستند إلى أحدث التقنيات والأنظمة.
أكد عادل الكراني، مدير إدارة سلامة الغذاء في بلدية دبي، أن البلدية عززت منذ مطلع عام 2026 منظومة الرقابة الغذائية بنهج استباقي يعتمد على التقنيات الذكية وتحليل المخاطر. موضحاً أن الرقابة لم تعد تقتصر على الزيارات الميدانية التقليدية، بل أصبحت تشمل متابعة سلسلة الإمداد الغذائي بالكامل، بدءاً من تسجيل المنتجات رقمياً، وحتى وصولها إلى المستهلك، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات السلامة الغذائية.
وأضاف أن البلدية تطبق نظاماً رقابياً يعتمد على تقييم المخاطر، حيث تسرّع إجراءات الإفراج عن الشحنات الغذائية المنخفضة الخطورة. فيما تخضع الشحنات الأخرى للفحص والتدقيق، وفق أعلى المعايير العالمية، بالتعاون مع الجهات الجمركية وإدارات الموانئ والمطارات على مدار الساعة. وأوضح أن إجمالي عدد المنتجات الغذائية المسجلة والمعتمدة في دبي بلغ 1,525,510. فيما سجّلت 48,036 منتجاً جديداً، منذ بداية عام 2026، ما يعكس حيوية السوق الغذائي في الإمارة وتنوع منتجاته. وأضاف أن بلدية دبي تعتمد على منصة رقمية متطورة تربط الجهات الرقابية بالمؤسسات الغذائية، وأنظمة التفتيش الذكية وتحليل البيانات للتنبّؤ بالمخاطر وتوجيه المفتشين بكفاءة أعلى، مشيراً إلى أن البلدية تواصل توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدراتها الرقابية وتطوير عملياتها الميدانية.
وقال إن الإدارة تواصل جهودها المكثفة، لضمان أعلى معايير السلامة وجودة الغذاء في الإمارة، عبر منظومة رقابية متكاملة، تشمل الزيارات التفتيشية الدورية والتدقيق على جميع مراحل تداول الأغذية، ابتداءً من التسلّم والتخزين والتحضير، وصولاً إلى العرض والتقديم.
وأضاف أن المهام الأساسية للإدارة تشمل الرقابة على المؤسسات الغذائية بمختلف أنشطتها، ومتابعة البلاغات المتعلقة بالممارسات غير الصحية وحالات التسمم الغذائي، ورصد الأمراض المنقولة عبر الغذاء. والتأكد من التزام العاملين بمعايير النظافة الشخصية، مثل ارتداء الزيّ الموحّد، وغطاء الرأس والحصول على البطاقات الصحية المهنية.
وشدد الكراني على أن التعامل مع المخالفات، وفق إجراءات صارمة، تبدأ بتوجيه المشرف الصحي لاتخاذ التدابير التصحيحية اللازمة. وقد تصل إلى فرض الغرامات أو الإغلاق المؤقت بحسب درجة الخطورة. وأشار إلى أن مفتشي الإدارة ينفذون حملات تفتيشية دورية مكثفة، لا سيما خلال الفعاليات الكبرى والأعياد وشهر رمضان المبارك، مع التركيز على نقاط البيع ذات الكثافة العالية.

