لا تعتبر سياتل التي تستضيف مباراة مصر وبلجيكا في كأس العالم مجرد مدينة ولكنها مكان يمتلئ بالمعالم السياحية والتي تعد أهمها إبرة سياتل وعجلتها العظيمة.
عجلة سياتل العظيمة (Seattle Great Wheel)
تعد عجلة سياتل العظيمة، التي افتتحت في صيف عام 2012، واحدة من أحدث وأبرز المعالم السياحية التي غيرت ملامح الواجهة البحرية للمدينة على الرصيف البحري رقم 57 (Pier 57).
ويبلغ ارتفاع هذه العجلة العملاقة حوالي 53 متراً، وهي الأكبر من نوعها في الساحل الغربي للولايات المتحدة الأمريكية، وقد بنيت بالكامل فوق رصيف ممتد داخل مياه خليج “بوجيت ساوند”، مما يمنحها موقعاً هندسياً فريداً يجمع بين سحر الهندسة وجمال الطبيعة البحرية.
تضم العجلة 42 كابينة زجاجية مغلقة بالكامل ومكيفة الهواء لتناسب تقلبات الطقس الشهيرة في سياتل طوال العام، وتتسع كل كابينة لستة ركاب، بالإضافة إلى وجود كابينة “VIP” فاخرة ذات أرضية زجاجية ومقاعد جلدية مخصصة للمناسبات الاستثنائية.
تأخذ العجلة زوارها في رحلة تدوم لثلاث دورات كاملة، بارتفاع يتيح لهم الاستمتاع بإطلالات بانورامية مذهلة لأفق وسط المدينة العمراني، والجبال الأولمبية المحيطة، والمراكب والعبّارات التي تشق مياه الخليج.
لا تقتصر جاذبية العجلة العظيمة على ساعات النهار فقط، بل تتحول في المساء وعطلات نهاية الأسبوع إلى لوحة فنية مضيئة تزين سماء سياتل؛ حيث تم تزويدها بنظام إضاءة متطور يحتوي على أكثر من نصف مليون مصباح “LED” ملون.
وتستخدم هذه الإضاءة لتقديم عروض ضوئية مبهرة وتشكيلات هندسية متناسقة تتناغم مع الاحتفالات الوطنية، الأعياد، ومباريات الفرق الرياضية المحلية، مما يجعلها خلفية مفضلة لالتقاط الصور التذكارية من مختلف أنحاء الواجهة البحرية.
ثانياً: إبرة الفضاء (Space Needle)
تقف “إبرة الفضاء” كرمز تاريخي وأيقونة معمارية لا مثيل لها في أفق مدينة سياتل منذ تشييدها عام 1962 بمناسبة المعرض العالمي الذي استضافته المدينة تحت شعار “القرن الحادي والعشرين”.
يبلغ ارتفاع البرج حوالي 184 متراً، وقد صمم ليجسد تطلعات تلك الحقبة نحو عصر الفضاء والمستقبل، حيث يدمج تصميمه الفريد بين شكل الصحن الطائر الذي يتربع على قمة البرج، والهيكل النحيف والانسيابي الذي يدعمه من الأسفل، ليصمد في وجه أعتى الرياح والزلازل.
خضع البرج في السنوات الأخيرة لعملية تجديد وتحديث ضخمة بلغت تكلفتها الملايين، وكان من أبرز نتائجها إضافة “The Loupe”، وهي أول وأطول أرضية زجاجية دوّارة في العالم على ارتفاع شاهق.
تتيح هذه الأرضية للزوار الشجعان السير فوق الزجاج ورؤية الهيكل الهندسي للبرج والمدينة مباشرة تحت أقدامهم أثناء دوران المنصة ببطء شديد، مما يمنح تجربة بصرية تجمع بين الإثارة والذهول ومشاهدة المدينة بزاوية 360 درجة.
تضم القمة أيضاً منصة مشاهدة مفتوحة في الهواء الطلق تم استبدال حواجزها السلكية القديمة بألواح زجاجية هيكلية واضحة ومائلة إلى الخارج، مما يوفر رؤية بانورامية صافية وغير محجوبة لوسط مدينة سياتل، بحيرة واشنطن، خليج إليوت، والقمم الثلجية المهيبة لجبل رينييه وجبال كاسكيد.
وتعد زيارة إبرة الفضاء تجربة ثقافية وسياحية متكاملة لا تكتمل أي رحلة إلى ولاية واشنطن بدونها، حيث تختزل تاريخ المدينة وتحولها إلى مركز عالمي للابتكار.

