سجلت مخزونات النفط الخام في الاحتياطي الاستراتيجي الامريكي تراجعا لافتا لتصل الى ادنى مستوياتها منذ اكثر من اربعة عقود في مؤشر يعكس حجم الضغوط التي تواجهها اسواق الطاقة العالمية. واظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة الامريكية ان مستويات الخام في خزانات الطوارئ هبطت الى نحو 340.3 مليون برميل مما يضعها عند نقطة حرجة لم تشهدها البلاد منذ بداية ثمانينات القرن الماضي.
واوضحت التقارير ان هذا الانخفاض جاء نتيجة لعمليات سحب واسعة النطاق ضمن خطة استراتيجية تهدف الى ضبط توازنات السوق وتخفيف حدة تقلبات الاسعار. وبينت الارقام ان المخزونات شهدت تراجعا اضافيا بمقدار 8.9 مليون برميل وهو ما يمثل واحدا من اكبر الانخفاضات المسجلة في تاريخ هذه الاحتياطيات الحكومية.
واكدت المصادر ان هذه الخطوة تاتي في سياق الالتزام باتفاق رسمي يقضي بسحب كميات ضخمة تصل الى 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي. وشدد خبراء الطاقة على ان هذه التحركات تعيد تشكيل اولويات الامن الطاقي للولايات المتحدة في ظل متغيرات جيوسياسية واقتصادية متسارعة تؤثر بشكل مباشر على الامدادات العالمية.
ابعاد استراتيجية وراء تراجع المخزون النفطي
واضاف المحللون ان وتيرة السحب المكثفة تعكس رغبة الادارة الامريكية في تعزيز استقرار الاسواق المحلية والعالمية عبر ضخ كميات اضافية من الخام. وكشفت التقديرات ان اعادة بناء هذه المخزونات ستكون عملية طويلة ومعقدة تتطلب مراقبة دقيقة لمستويات الاسعار وتوفر الامدادات في الاسواق الدولية خلال الفترة المقبلة.

