أن يقف العالم بأسره مع دولة الإمارات، فذلك بالتأكيد يعكس شأنها ومكانتها وموقعها، حيث تربطها بكل الدول علاقات طيبة قوامها الاحترام والمصالح المشتركة.
بالأمس، قال العالم كلمته، ووقف في خندق دولة الحق والعدل، دولة التنمية والنماء، دولة الإمارات، التي تعرضت لاعتداءات إيرانية غادرة طالت جميع مرافقها المدنية، لكنها لم تلتفت إلى كل هذا، بل قاومت وتصدت دفاعاتها الجوية بكل بسالة وقوة وحزم لوابل الصواريخ والمسيّرات التي حاولت النيل من إرادتنا وعزيمتنا، ولكننا بقينا كما نحن حكماء، وعيال زايد.
البيان الصادر بالأمس، شمل 79 دولة، والاتحاد الأوروبي، دان بأشد العبارات الهجوم الذي شنّته، في 17 مايو الماضي، الفصائل المسلحة في العراق واستهدف بنية تحتية كهربائية تقع خارج النطاق الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية.هذه الدول أكدت أن هذا الهجوم يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، ويهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين، لما انطوى عليه من مخاطر جسيمة تهدد أرواح المدنيين والأعيان المدنية، فضلاً عن احتمال التسبب بعواقب إشعاعية وبيئية وصحية خطِرة عابرة للحدود.
العالم يدرك أن محطة براكة للطاقة النووية صُممت وشُيّدت وتُشغَّل وفقاً لأعلى المعايير الدولية، وتحت إشراف الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، وبما يتوافق مع معايير الأمان الصادرة عن الوكالة ولا يجوز لأي سبب أن تتعرض لاعتداء لا تحمد عقباه.
الإمارات، ومن منطلق مسؤولياتها الجسام التي تضطلع بها كدولة محورية تعاملت مع الاعتداء منذ اللحظة الأولى بمعلومات سريعة وشفافة قدمتها إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من خلال سلطاتها المختصة، بشأن تداعيات هذا الهجوم، والإجراءات الناجحة المتخذة للتخفيف من آثاره، ومستويات الإشعاع حول المحطة، والتي ظلت ضمن المعدلات الطبيعية.
الإمارات بالأمس واليوم وغداً، هي قلب العالم، تعيش في قلبه، كما يعيش في قلبها، دولة محورية لها وزنها وثقلها السياسي والاقتصادي، تربطها بجميع دول العالم علاقات طيبة، وهي اليد الطولى دائماً بالخير لكل محتاج ومكلوم منكوب، ولا تتوانى أبداً عن مساعدة كل محتاج.حين يقف العالم مع الإمارات، فإنه يقف مع الحقيقة، الحقيقة التي تبزغ كشعاع الشمس، بأننا دولة صداقة ومحبة، دولة سيادتها كاملة في جوها وبحرها وسمائها، دولة الحياة الكريمة التي توفرها لأولادها وتتمناها لجميع شعوب العالم.

