ورد سؤال لبرنامج (بريد الإسلام) لمستمع بقول: هل من حق الزوجة أن تسأل عن مصدر أموال زوجها، وهل عليها ذنب إذا كان هذا المصدر غير سليم؟

أجاب دكتور محمد نبيل غنايم أن من حق الزوجة سؤال زوجها عن مصدر أمواله لأنها محل الإنفاق عليها وعلى أولادهما، وقد أمر الله أن يكون الإنفاق من الطيبات، قال تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفَقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ”، وقال جل وعلا: “لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللهُ”.

كما أن الإسلام حث على الشورى وجعلها من مكارم الأخلاق، قال تعالى: “وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ”، وقال سبحانه: “وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ”، وأقرب اثنين للتشاور الزوجان لاشتراكهما في تفاصيل الحياة كلها، وقد أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمشورة أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها في صلح الحديبية فنحر وتحلل وتبعه الصحابة؛ مما يبطل مقولة “شاورهم وخالفهم”.

وبناءً عليه، للمرأة الحق في معرفة مصدر المال، فإن علمت أنه حرام وجب عليها اجتنابه قدر استطاعتها إن كان لها مال خاص أو قدرة على الاستغناء عنه، فإن لم تستطع لعدم وجود بديل فلا إثم عليها في أخذ نفقتها الواجبة، ويقع الإثم كاملاً على الزوج الذي يكتسب من الحرام.

برنامج (بريد الإسلام) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم، تقديم إبراهيم مجاهد.