في إطار احتفالات روسيا بعيدها الوطني، نظم البيت الروسي بالقاهرة ندوة بعنوان «شيطنة روسيا في وسائل التواصل الاجتماعي»، بمشاركة فاديم زايتشكوف رئيس المراكز الثقافية الروسية في مصر، والدكتور شريف جاد رئيس جمعية خريجي الجامعات الروسية والسوفيتية، والصحفي محمد صالح كبير محررى قناة RT الروسية والكاتبة فيموني عكاشة، إلى جانب نخبة من الإعلاميين والصحفيين والمهتمين بالشأن الروسي.
وخلال الندوة، تحدثت الكاتبة فيموني عكاشة عن تجربتها في زيارة روسيا، مشيدةً بالثقافة الروسية واهتمام المواطنين بالمتاحف والمؤسسات الثقافية، مؤكدة أن الإقبال الكبير على المتاحف يعكس الوعي الثقافي للمجتمع الروسي. وأضافت أن حاجز اللغة كان يمثل تحديًا في البداية، إلا أن تعاون المواطنين الروس وترحيبهم بالزائرين أسهما في تجاوز تلك الصعوبات.
وأشارت إلى معرفتها بمدى اهتمام الروس بمصر وتاريخها، لافتة إلى أن العديد منهم سبق أن زاروا مدينتي شرم الشيخ والغردقة ويملكون معرفة جيدة بالحضارة المصرية وعادات المجتمع المصري. كما استعرضت تجربتها الأدبية من خلال روايتها «الخواجاية»، التي تناولت قصة والدتها الهولندية وزواجها من والدها المصري، وما شهدته من تجارب حياتية في القاهرة والمحلة الكبرى.
من جانبه، أشاد الدكتور شريف جاد بالصحفي محمد صالح، مؤكدًا أنه لا يقتصر على العمل الإعلامي فحسب، بل يتمتع أيضًا بموهبة فنية متميزة باعتباره عازف بيانو.
وتحدث محمد صالح عن مسيرته وعلاقته بالمركز الثقافي الروسي، معربًا عن سعادته بتغيير اسمه إلى «البيت الروسي»، معتبرًا أنه بالفعل بيت خرجت منه أجيال من الدارسين والخريجين.

كما تناول صالح التحولات التي شهدتها روسيا عقب انهيار الاتحاد السوفيتي، مشيرًا إلى أن روسيا الاتحادية أصبحت الوريث الشرعي للاتحاد السوفيتي، وتحملت مسؤولياته والتزاماته الدولية، بما في ذلك الديون والاتفاقيات السابقة، فضلًا عن احتفاظها بالمقعد الدائم في مجلس الأمن الدولي.
وتطرق إلى ما وصفه بحملات إعلامية غربية تستهدف تشويه صورة روسيا، معتبرًا أن بعض السياسات الغربية تسعى إلى تحميل موسكو مسؤولية الأزمات الدولية والتغطية على إخفاقات سياسية داخلية. كما أشار إلى ما تواجهه المؤسسات الإعلامية الروسية من قيود وحذف للمحتوى على بعض منصات التواصل الاجتماعي.
وشهدت الندوة نقاشًا موسعًا حول تطورات الأزمة الأوكرانية، والعلاقات بين روسيا والغرب، وتأثير الحرب على الأمن الأوروبي والدولي، حيث عرض المشاركون رؤاهم بشأن جذور الأزمة ومستقبلها، وانعكاساتها على موازين القوى الدولية.
وأكد المتحدثون أن روسيا نجحت في الحفاظ على تماسك اقتصادها رغم العقوبات الغربية، مشيرين إلى أن مشاركتها الفاعلة في التجمعات الدولية، ومن بينها قمة كازان، تعكس صعوبة عزلها على الساحة الدولية.
وفي ختام الندوة، هنأ الدكتور شريف جاد الشعب الروسي بمناسبة العيد الوطني، معربًا عن تقديره للعلاقات المصرية الروسية، ومشيدًا بحسن الاستقبال وكرم الضيافة خلال الفعاليات التي نظمها السفارة الروسية بالقاهرة بهذه المناسبة.