كشف كبير الاقتصاديين السابق في البنك المركزي الياباني سيساكو كاميدا ان التطورات السياسية الاخيرة المتعلقة باتفاق السلام بين واشنطن وطهران لن تؤثر على المسار المخطط له من قبل صناع السياسة النقدية في طوكيو. واكد ان البنك المركزي ماض في خطته الرامية الى رفع اسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري لمواجهة ضغوط التضخم المتزايدة في الاسواق المحلية. واوضح ان الخطوة المرتقبة برفع سعر الفائدة قصير الاجل الى واحد في المئة تعد تحركا استراتيجيا كان مقررا تنفيذه في وقت سابق لولا تداعيات الازمات الجيوسياسية في الشرق الاوسط.

واشار كاميدا الى ان الاتفاق المبدئي لانهاء الحرب وفتح مضيق هرمز قد يساهم في تخفيف حدة الضغوط على اسعار الطاقة العالمية وهو ما قد يمنح البنك المركزي مرونة اكبر في التعامل مع التحديات الاقتصادية القائمة. وبين ان هذا التحسن لن يغير من الرغبة الحقيقية لدى البنك في تطبيع السياسة النقدية عبر رفع تكاليف الاقتراض التي لا تزال عند مستويات منخفضة تاريخيا. واضاف ان التوجه العام يشير الى زيادات متتالية في الفائدة تهدف الى ضبط ايقاع الاقتصاد الياباني في ظل متغيرات السوق الدولية.

مسار السياسة النقدية اليابانية والرهان على التضخم

واكد الخبير الاقتصادي ان البنك المركزي الياباني يتجه نحو رفع اسعار الفائدة الى اعلى مستوياتها منذ اكثر من ثلاثة عقود في خطوة توصف بالتاريخية لتعزيز قوة العملة ومواجهة تبعات صدمات الطاقة. وشدد على ان الاجتماعات النقدية المقبلة ستشهد نقاشات موسعة حول وتيرة الرفع القادمة مع التركيز على استقرار الاسعار بعيدا عن التقلبات المفاجئة في امدادات النفط. وكشفت التقديرات الاقتصادية ان الاسواق تترقب وصول الفائدة الى مستويات اعلى بحلول الربع الاخير من العام الحالي.

واوضح ان نائب محافظ البنك شينيتشي اوتشيدا سيتولى مهمة توضيح الرؤية النقدية خلال المؤتمر الصحفي القادم في ظل غياب المحافظ كازو اويدا لدواع صحية. واضاف ان اوتشيدا سيعتمد اسلوبا يتسم بالحذر والغموض البناء لضمان عدم اثارة قلق الاسواق مع تأكيد الجاهزية للتدخل السريع عند الضرورة. وخلص الى ان البنك المركزي سيظل ملتزما بخطته الرامية الى رفع الفائدة مع ترك الباب مفتوحا لجميع السيناريوهات الاقتصادية المحتملة بناء على المعطيات الميدانية.