خطت ليبيا خطوة مفصلية نحو تعزيز مكانتها في سوق الطاقة العالمي عبر توقيع حزمة اتفاقيات جديدة لتقاسم الانتاج مع كبرى الشركات الدولية. وتأتي هذه الخطوة في اطار استراتيجية المؤسسة الوطنية للنفط الرامية الى استعادة الزخم الاستكشافي بعد غياب طويل عن طرح تراخيص التنقيب. وشملت الاتفاقيات تحالفات استراتيجية مع شركات رائدة مثل ريبسول الاسبانية وايني الايطالية ومؤسسة البترول التركية وقطر للطاقة الى جانب مجموعة مول المجرية.

واكد مسعود سليمان رئيس المؤسسة الوطنية للنفط ان هذه الخطوات تهدف بشكل مباشر الى استقطاب استثمارات نوعية تدعم خطط الدولة لزيادة القدرة الانتاجية اليومية. وبين ان التوجه الجديد يركز على تكثيف عمليات الاستكشاف والتطوير في المناطق الواعدة لضمان تدفق مستدام للموارد النفطية. واضاف ان هذه الجهود تتماشى مع الطموحات الوطنية للوصول بمعدلات الانتاج الى مستويات قياسية تخدم الاقتصاد الليبي.

استراتيجية ليبيا الطموحة لرفع معدلات انتاج النفط

وكشفت المؤسسة ان هذه العقود هي ثمرة لجولة العطاءات العامة التي اعلنت عنها البلاد مؤخرا بهدف تحديث البنية التحتية لقطاع الطاقة. واوضحت ان هذه الشراكات تاتي في وقت تسعى فيه ليبيا لرفع سقف انتاجها ليصل الى مليوني برميل يوميا بدلا من المستويات الحالية. وشدد المسؤولون على ان هذه الاتفاقيات تعكس ثقة الشركاء الدوليين في الامكانات الهيدروكربونية الهائلة التي تمتلكها الاراضي الليبية.

واشار المراقبون الى ان هذه الجولة من التراخيص تمثل تحولا نوعيا في ادارة ملف النفط رغم التحديات السياسية القائمة. واكدت المؤسسة ان المضي قدما في هذه المشاريع يمثل ركيزة اساسية لتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتجاوز العقبات التقنية. وخلصت الى ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيفا للعمل الميداني مع الشركات الاجنبية لضمان بدء عمليات التطوير وفق الجداول الزمنية المحددة.