تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، أمس، رغم الإعلان عن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن وقف العمليات على مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية، فى وقت شهدت فيه المناطق الجنوبية عودة تدريجية للنازحين وسط تحذيرات رسمية وبلدية من التسرع فى العودة بسبب استمرار التوترات الميدانية وعدم وضوح آليات تنفيذ الاتفاق.

وأفادت مصادر ميدانية بأن المدفعية الإسرائيلية استهدفت بلدتى كفرتبنيت والنبطية الفوقا، فيما نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف وتفجير فى بلدتى حداثا والخيام، كما استهدف سيارة فى كفرتبنيت. كذلك ألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية فوق بلدة حاريص فى قضاء بنت جبيل، بينما واصلت الطائرات المسيّرة الإسرائيلية التحليق على علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.

وفى المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت تجمعات للجنود والآليات الإسرائيلية عند الأطراف الجنوبية لبلدة مجدل زون، ومعتقل الخيام، وطيرحرفا، ومحيط قلعة الشقيف، وموقع رأس البياضة، إضافة إلى مربض مدفعية مستحدث فى بلدة العديسة جنوبى لبنان.

وشدد وزير الأمن الإسرائيلى يسرائيل كاتس على أن حكومته ترفض الانسحاب من الأراضى اللبنانية «رغم كل الضغوط»، مؤكدا أن القوات الإسرائيلية ستواصل البقاء فى ما وصفها بـ«المناطق الأمنية».

كما هدد بمهاجمة إيران «بقوة» إذا استهدفت إسرائيل على خلفية التطورات فى لبنان. سياسيا، رحبت مصادر رسمية لبنانية بالاتفاق الأمريكى الإيرانى، معربة عن أملها فى أن ينعكس وقفا شاملا لإطلاق النار وانسحابا إسرائيليا من الأراضى اللبنانية المحتلة. فى الأثناء، بدأت بلديات صور وبنت جبيل والدفاع المدنى فتح الطرق التى أغلقتها الغارات الإسرائيلية لتسهيل عودة السكان، بينما دعت بلديات عدة، بينها لبايا وزوطر الشرقية وزوطر الغربية، الأهالى إلى التريث وعدم المجازفة بالعودة قبل استقرار الأوضاع الأمنية، خصوصاً مع استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على مناطق جنوبية شمال نهر الليطانى.