تتحدّث صحيفة “معاريف” العبرية، في مقال بعنوان “المؤسسة الدفاعية ترفع راية الخطر… على القيادة السياسية تغيير موقفها”، اليوم الثلاثاء، عن “إحباط شديد” يسود المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بسبب “عدم قدرة القيادة السياسية على تحويل الخسائر البشرية التي تكبّدها حزب الله إلى إنجاز سياسي تاريخي”، وذلك بالتزامن مع ترقّب الكشف عن تفاصيل الاتفاق المقرّر توقيعه بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة، فيما يبقى الوضع في لبنان “متوتّراً للغاية” بحسب “معاريف”.
يعتبر كاتب المقال آفي أشكنازي أنّ “الإحباط في النظام الأمني الإسرائيلي هائل”، فمن جهة، قدّم الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) والموساد كل الدعم، وأنجز النظام الأمني كل ما كان مطلوباً منه في الحرب منذ السابع من أكتوبر على جميع الجبهات: غزة، لبنان، سوريا، اليمن، إيران، والضفة الغربية، إلّا أنّه “كان من المفترض أن تُترجَم هذه الإنجازات العسكرية إلى تحركات ملموسة على الصعيد السياسي. لكنّ الوضع السياسي الإسرائيلي مُشلّ”، بحسب ما يعتقده عدد من الأمنيين في تل أبيب.
هل يحاول نتنياهو عرقلة الاتفاق الأميركي – الإيراني من بوابة لبنان مجدداً؟
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. (أ ف ب).
وفيما تعتقد المؤسسة الأمنية أنّه من الممكن التوصل إلى اتفاق مع لبنان قريباً، إذ “لا توجد خلافات كثيرة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية”، بحسب “معاريف”، إلّا أنّ الحكومة الإسرائيلية “لا تستغل هذه الخطوة”، إذ أفادت مصادر أمنية بأنّ “الحكومة الإسرائيلية أرسلت سفيرها لدى الولايات المتحدة وضابطاً برتبة عميد لإجراء المفاوضات”، مطالبةً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “برفع مستوى التمثيل السياسي في المفاوضات مع لبنان”.
وتقول “معاريف”: “لا يبدو الأمر جديّاً، فإنّ افتقار القيادة السياسية إلى الحماس والجدية للتوصل إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية أدى إلى تولّي الإيرانيين زمام الأمور مع الأميركيين في لبنان”.
في السياق، أعربت المؤسسة الأمينة عن “تحفّظها بشأن الاعتماد الكلي على خيار واحد، إذ إنّ الاعتماد على الرئيس دونالد ترامب وحده أمر خطير”.
رأي.
إعلان واشنطن لم ينصّ على الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان… فماذا عن المناطق التجريبية؟
بعد جولتي التفاوض المباشر في واشنطن بين لبنان والجانب الإسرائيلي برعاية أميركية، صدر إعلان عن وزارة الخارجية الأميركية تضمن في بنده الأول وقف النار المشروط بانسحاب “حزب الله” من جنوب نهر الليطاني، إضافة إلى البدء بما يُعرَف بـ المناطق التجريبية التي سيدخلها الجيش اللبناني وينسحب منها الإسرائيلي.
وفي هذا السياق، نقلت “معاريف” عن مصدر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قوله إنّ العاصمة اللبنانية “بيروت محظورة حاليّاً عن عمليات الجيش الإسرائيلي، وكذلك من المواجهات الجارية خلف الخط الأصفر”.
وعلّق مصدر أمني للصحيفة على الهجوم الذي استهدف الشقة في الضاحية الجنوبية لبيروت قائلاً: “تعرضنا لثلاثة هجمات في ذلك اليوم استهدفت الأراضي الإسرائيلية، وكان الهدف المختار مشروعاً”.
عودة أهالي جنوب لبنان إلى قراهم (أ ف ب).

