كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، عن ملامح جديدة بشأن التفاهمات الجارية مع إيران، مؤكداً أن الملف النووي كان في صدارة النقاشات، مشيراً إلى وجود تعهدات إيرانية تتعلق بعدم امتلاك سلاح نووي، في خطوة وصفها بأنها من أبرز مخرجات الاتفاق الجاري العمل على استكماله.
وقال ترامب، إن إيران تعهدت بعدم امتلاك سلاح نووي “مطلقاً”، موضحاً أن هذا الالتزام يمثل محوراً أساسياً في أي تفاهمات مستقبلية بين الجانبين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني اهتماماً دولياً واسعاً، وسط مخاوف من تداعيات استمرار التوتر بين طهران وواشنطن.
وبحسب تصريحات الرئيس الأمريكي، فإن التعهد الإيراني لا يمثل مجرد موقف سياسي، بل يعد جزءاً رئيسياً من التفاهمات التي يجري العمل على بلورتها، والتي تهدف إلى وضع إطار يضمن عدم تحول البرنامج النووي الإيراني إلى مسار عسكري، مع استمرار النقاش حول آليات التنفيذ والضمانات المطلوبة.
وأضاف ترامب أن الاتفاق المرتقب يتضمن ترتيبات تهدف إلى معالجة المخاوف الدولية بشأن الأنشطة النووية الإيرانية، مؤكداً أن واشنطن تركز على ضمانات تمنع تطوير أي قدرات يمكن أن تستخدم في إنتاج أسلحة نووية.
وفي جانب آخر من تصريحاته، نفى ترامب صحة تقارير تحدثت عن دفع الولايات المتحدة مبلغ 300 مليون دولار لإيران ضمن إطار التفاهمات، واصفاً تلك المزاعم بأنها “أخبار كاذبة”.
وشدد على أن أي اتفاق يتم بحثه يجب أن يكون قائماً على الالتزامات والضمانات، وليس على تقديم أموال أو حوافز مالية غير معلنة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل مرحلة حساسة من العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، حيث شهدت السنوات الماضية تصعيداً متواصلاً بسبب الخلافات حول البرنامج النووي والعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.
كما يمثل الملف النووي الإيراني أحد أبرز القضايا التي تتابعها القوى الدولية، نظراً لتأثيره المباشر على أمن الشرق الأوسط والاستقرار العالمي.
ويرى مراقبون أن الإعلان عن وجود تعهد إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي قد يكون خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف الدولية وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفاهمات، إلا أن نجاح أي اتفاق سيبقى مرتبطاً بمدى القدرة على تحويل التعهدات السياسية إلى إجراءات عملية قابلة للتحقق.
وفي المقابل، لا تزال هناك ملفات خلافية بين الطرفين، أبرزها آليات الرقابة، وضمان الالتزام بالتعهدات، ومستقبل العقوبات، إضافة إلى طبيعة العلاقة بين إيران والولايات المتحدة في المرحلة المقبلة.
وبينما تؤكد واشنطن أهمية منع الانتشار النووي، تسعى طهران إلى ضمان حقوقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية ورفع القيود الاقتصادية المفروضة عليها.
ومن المتوقع أن تستمر المفاوضات خلال الفترة المقبلة للوصول إلى صيغة نهائية تحدد شكل الالتزامات المتبادلة.
وتعكس تصريحات ترامب الأخيرة محاولة لتسليط الضوء على الجوانب التي تعتبرها الإدارة الأمريكية إيجابية في التفاهمات، خاصة ما يتعلق بالملف النووي، مع التأكيد في الوقت ذاته على نفي ما وصفه بالمعلومات غير الدقيقة حول طبيعة الاتفاق.

