تسويات مالية تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي بين بنك الاستثمار القومي وجهات حكومية
فض تشابكات بقيمة 62.2 مليار جنيه مع شركات مياه الشرب والصرف الصحي
تسوية مديونيات تتجاوز 133 مليار جنيه مع هيئة التعمير والتنمية الزراعية
مدبولي: مستمرون في إنهاء الملفات التاريخية لتعزيز كفاءة الدولة المالية
وزير المالية: الإصلاحات الهيكلية تعزز الاستغلال الأمثل لأصول الدولة
وزير التخطيط: التسويات تعزز الاستقرار الاقتصادي وترسل رسالة ثقة للمستثمرين
وزارة الزراعة: دعم التنمية الزراعية وتعزيز الاكتفاء الذاتي وزيادة الصادرات
الإسكان: التسوية خطوة مهمة لتحسين أداء قطاع المياه وتعزيز الخدمات
في إطار أكبر عملية إصلاح مالي وهيكلي تشهدها الدولة منذ عقود، شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع اتفاقيتين إطاريتين لفض تشابكات مالية تاريخية ممتدة منذ ثمانينيات القرن الماضي بين بنك الاستثمار القومي وعدد من الجهات الحكومية، بإجمالي يصل إلى 196 مليار جنيه، وذلك بهدف إعادة الانضباط المالي للهيئات الحكومية وتخفيف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة.
وتستهدف الاتفاقيتان إنهاء تشابكات مالية معقدة بين الجهات المعنية، بما يسهم في تحسين كفاءة إدارة الأصول وتعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على أداء دورها التنموي بكفاءة أعلى، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتم توقيع الاتفاقية الإطارية الأولى الخاصة بفض التشابكات المالية بين بنك الاستثمار القومي والشركات التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، حيث وقعها كل من السيد أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وتنص على تسوية المديونيات المستحقة لبنك الاستثمار القومي لدى الشركات التابعة للشركة القابضة، والبالغة 62.2 مليار جنيه حتى نهاية ديسمبر 2025.
أما الاتفاقية الإطارية الثانية، فقد تم توقيعها بين بنك الاستثمار القومي وكل من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية والهيئة الزراعية المصرية، ووقعها أيضًا وزير المالية ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وتشمل تسوية مديونيات بقيمة 133.5 مليار جنيه مستحقة لدى هيئة التعمير والتنمية الزراعية حتى نهاية ديسمبر 2025، إضافة إلى مديونيات أخرى مستحقة لدى الهيئة الزراعية المصرية بقيمة 306 ملايين جنيه حتى نهاية مارس 2025.
وعقب التوقيع، أكد رئيس الوزراء استمرار جهود الدولة في العمل على إنهاء ملفات التشابكات المالية التاريخية بين مختلف الجهات الحكومية، بما يسهم في حل مشكلات ممتدة منذ عقود، ويدعم خطط التطوير وتحسين كفاءة أداء المؤسسات العامة، ويرفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف القطاعات.
وأكد وزير المالية أن هذا التنسيق بين جهات الدولة يمثل انطلاقة قوية لمسار الإصلاحات الهيكلية وفض التشابكات المالية، بما يضمن الاستغلال الأمثل لأصول الدولة، من خلال تطوير الهياكل التمويلية وتحسين أداء الشركات والهيئات الوطنية، ورفع كفاءتها التشغيلية بما يحقق أهداف التنمية المستدامة.
وأشار إلى استمرار التنسيق مع الجهات المعنية بقطاع الزراعة لتذليل أي معوقات، ودعم خطط التوسع الزراعي وإعادة تشكيل الخريطة الزراعية في مصر.
ومن جانبه، أكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن الدولة تعمل على دفع جهود التنمية الزراعية وتعزيز الاكتفاء الذاتي ورفع معدلات الإنتاج والتصنيع الزراعي والصادرات، بما يتسق مع رؤية التنمية المستدامة ويخدم المستهدفات الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، أوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن ما تم توقيعه يمثل تطورًا محوريًا في مسار التنسيق الحكومي تحت إشراف مباشر من رئيس مجلس الوزراء، مشيرًا إلى أن هذه التسويات تسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة، وتبعث برسائل ثقة قوية لمجتمع الأعمال والمستثمرين بشأن جدية الدولة في معالجة الملفات المالية العالقة.
وأضاف أن التسويات الأخيرة تغطي قطاعات استراتيجية على رأسها الزراعة والأمن الغذائي ومياه الشرب، بما يرفع الأعباء المالية التاريخية عن هذه القطاعات ويفتح المجال أمامها لتحقيق معدلات نمو أعلى.
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن تسوية المديونيات الخاصة بشركات مياه الشرب والصرف الصحي تمثل خطوة مهمة لتعزيز الانضباط المالي وتحسين المراكز المالية للجهات المعنية، بما يدعم كفاءة إدارة الموارد والأصول المملوكة للدولة.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تعكس نموذجًا للتكامل بين مؤسسات الدولة، وتسهم في دعم قطاع مياه الشرب والصرف الصحي ورفع كفاءة الشركات التابعة، بما يضمن استدامة الخدمات وتحسين جودتها للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.

