قال مسؤول أميركي رفيع المستوى، أمس الاثنين، إنّ القوات الأميركية ستبقى في الشرق الأوسط خلال فترة المفاوضات مع إيران التي تمتد 60 يوماً، بينما يستعد الجيش الأميركي لسحب 20% من طائراته للتزويد بالوقود من مطار بن غوريون الإسرائيلي على خلفية اتفاق واشنطن وطهران على مذكرة تفاهم “تمهد الطريق لإنهاء دائم للحرب” التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط. وأوضح المسؤول الأميركي في تصريح لعدد من الصحافيين أن وحدات من الجيش الأميركي ستبقى في المنطقة خلال فترة المفاوضات التي تمتد 60 يوماً، المتوقع أن تبدأ بعد توقيع مذكرة التفاهم يوم الجمعة.

وأضاف أنهم لن يبدأوا بتقليص وجودهم العسكري في المنطقة إلا بعد إحراز تقدم إيجابي في المفاوضات. وأشار إلى أنه حتى ذلك الحين، ستبقى الوحدات المعنية في مواقعها الحالية. وقال المسؤول، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول: “نريد أن نرى الإيرانيين يلتزمون بما وعدونا به بشأن تخليهم عن برنامجهم النووي. وتنص هذه المذكرة على تقليص القوات العسكرية في المنطقة في حال التوصل إلى اتفاق نهائي”.

ويقدر أن هناك نحو 50 ألف جندي أميركي تابعين للقيادة المركزية “سنتكوم” يخدمون في الشرق الأوسط. وفي إطار هذا الانتشار العسكري، توجد ثلاث حاملات طائرات وأكثر من 200 طائرة في المنطقة، كما تؤدي عدة وحدات عسكرية تابعة للبحرية مهامها هناك. في المقابل، قالت القناة 12 الإسرائيلية (خاصة) اليوم الثلاثاء: “يستعد الجيش الأميركي لسحب 20% من طائرات التزويد بالوقود المتمركزة من مطار بن غوريون” قرب تل أبيب. والاثنين، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده وإيران وقعتا بالفعل الاتفاق، بينما اكتفت طهران بالقول إن التوقيع سيتم في مدينة جنيف السويسرية الجمعة.

ويبدو وفقاً لمراقبين أن التوقيع المسبق بمثابة تفعيل فوري لوقف إطلاق النار ورفع الحصار البحري عن إيران، فيما ستشهد جنيف مراسم التوقيع الحضوري العلني وتدشين مرحلة الـ60 يوماً للمفاوضات الفنية الشائكة. ولم توضح القناة ما إذا كانت واشنطن ستنقل الطائرات إلى الخارج أم إلى قواعد سلاح الجو الإسرائيلي، كما اقترحت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف الأحد. وبحسب ريغيف، تحتفظ واشنطن بـ 72 طائرة تزويد بالوقود في مطار بن غوريون، وهو عدد يشغل نحو نصف أماكن الانتظار في المطار.

(الأناضول، العربي الجديد).