بقلم دكتور سعد شمس الدين
لم ولن أتغير من أجل أحد فمن أحبني لطبعي وأخلاقي فمرحبا به ومن أرادني نسخة على هواه فلن يجدني.
العجيب حقا أن بعض الناس ينسون كل معروف قدمته لهم وكل موقف وقفت فيه بجوارهم، لمجرد أنك لم تستطع أن تلبي لهم طلبا في لحظة من اللحظات وكأن العشرة والمواقف الجميلة أصبحت بلا قيمة أمام رغبة لم تتحقق.
وخلي بالك ممكن تكلمني وأنا مش في أحسن حالاتي أو في حالة مزاجية سيئة وتهزر أو تتدلع أو تضغط عليا في وقت مش مناسب فاظهر لك بشكل ما يعجبكش ساعتها قبل ما تحكم عليا أو تزعل مني حاول تراعي ظروفي وحالتي لأن تقدير الظروف جزء من الاحترام واللي ميقدرش حالتي ممكن يخسرني وهو مش واخد باله.
وعلى قد ما الدنيا مليانة ناس بتتكلم عن التضحية إلا إن الحقيقة بتقول إن من السهل تلاقي شخص يضحي لكن من الصعب جدا تلاقي شخص يستحق التضحية دي ويحافظ عليها ويقدرها.
ومع كل ذلك ما زلت مؤمن إن في العفو لذة لا يجدها صاحب الانتقام وإن راحة القلب في التسامح أكبر من متعة رد الإساءة، فالروح دائمًا تألف من يوافق طبعها وترتاح لمن يقدرها ويحفظ ودها أما العلاقات التي تقوم على المصالح فقط فمصيرها الزوال مهما طال بها الزمن.
لذلك سأبقي كما أنا لا أحمل حقدا لأحد ولا أغير مبادئي لإرضاء أحد وأترك للناس أفعالهم وظنونهم، ولله الحكم العدل الذي لا تضيع عنده الحقوق خير الجزاء.

