في عالم الساحرة المستديرة، لا تقتصر الإثارة على الأهداف الرائعة والمهارات الاستثنائية، بل تمتد أحيانًا لتشمل أحداثًا غريبة ومفاجئة تقع خارج التوقعات.
خلال منافسات بطولة كأس العالم 2026، شهدت مواجهة المنتخب النرويجي ونظيره العراقي واقعة طريفة واستثنائية، بعدما تحول جزء من أرضية الملعب إلى ما يشبه حمام سباحة صغير في غضون ثوان معدودة.
وقع هذا الحادث الغريب خلال استراحة الشوط الأول من المباراة التي أقيمت على ملعب جيليت، فبينما كان اللاعبون يستمعون لتعليمات المدربين في غرف الملابس، تعطل جزء من نظام الري الآلي الخاص بالملعب.
نتج عن هذا العطل اندفاع تيار مائي قوي للغاية من أحد رشاشات المياه الواقعة بالقرب من حافة منطقة الجزاء، مما أدى إلى غمر المنطقة المواجهة للمرمى بالكامل وتكوين بركة مائية ضخمة بشكل مفاجئ.
منتخب النرويج – كأس العالم – المصدر (Getty images).
حادث نادر في كأس العالم 2026.. عطل بنظام الري يربك مباراة النرويج والعراق
بمجرد ملاحظة تدفق المياه الكثيف، سارع طاقم صيانة الملعب بالتدخل الفوري للسيطرة على الموقف، ورغم أن بقية أجزاء نظام الري كانت تعمل بشكل طبيعي، قرر المسؤولون إيقاف النظام بأكمله لتجنب تفاقم الأضرار الناجمة عن الرشاش المعطل.
أظهرت اللقطات تحول لون العشب المحيط بالرشاش المكسور ليصبح باهتًا بشكل واضح بسبب قوة اندفاع المياه، وفي مشهد غير مألوف في بطولات كبرى بحجم كأس العالم، شوهد عمال الملعب وهم يركضون في كل اتجاه حاملين الدلاء والمعدات اليدوية لسحب المياه المتراكمة، ومتابعة ري الأجزاء الأخرى من أرضية الملعب يدويًا لضمان جاهزيتها.
At half time during Iraq vs Norway the sprinklers malfunction and caused a lake in the box 😂😂😂 pic.twitter.com/t484h0y7zs— The 44 ⚽️ (@The_Forty_Four) June 17, 2026
لحسن الحظ، تكللت جهود طاقم العمل بالنجاح، وتمكنوا من إعادة المنطقة المتضررة إلى حالتها الطبيعية وتجفيف البركة المائية تمامًا قبل خروج اللاعبين لانطلاق أحداث الشوط الثاني.
يعتبر هذا العطل التقني في نظام ري الملاعب هو الأول من نوعه الذي يتم تسجيله خلال النسخة الحالية من المونديال.
قد تنفس المنظمون الصعداء بعد حل المشكلة سريعًا، إذ تخيل الكثيرون حجم الكارثة والفوضى لو أن هذا العطل المفاجئ حدث أثناء سير اللعب والكرة تتدحرج داخل منطقة الجزاء.
تثبت هذه الواقعة الطريفة أن الساحرة المستديرة مليئة بالمفاجآت في كل تفاصيلها، سواء أكانت مفاجآت تكتيكية من المدربين أو حتى أعطالًا تقنية من عشب الملعب.

