اقرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي خططا جديدة للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية تتضمن بناء مئات الوحدات السكنية في مناطق متفرقة، حيث صادق مجلس التخطيط الاعلى التابع للادارة المدنية على اقامة 576 وحدة استيطانية جديدة، الى جانب المضي قدما في انشاء معهد ديني ضخم في مدينة الخليل على مساحة الف متر مربع. وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي الاحتلال لفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد على الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واوضحت المعطيات الميدانية ان المخططات تشمل بناء 456 وحدة سكنية في مستوطنة متسبيه يريحو التابعة لمحافظة اريحا، اضافة الى اقامة 120 وحدة سكنية اخرى في مستوطنة كارني شومرون شمال الضفة الغربية. واكدت هذه القرارات اصرار الحكومة الاسرائيلية على تعزيز وجودها في المناطق الحيوية بالضفة رغم كافة التحذيرات الدولية من تبعات هذه السياسات على فرص حل الدولتين.
وبين وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ان هذه المشاريع تهدف الى زيادة اعداد المستوطنين في الضفة الغربية بشكل مكثف، معتبرا ان اقامة المعهد الديني في الخليل يمثل خطوة استراتيجية لترسيخ السيطرة الاسرائيلية ومنع اي وجود سيادي فلسطيني في تلك المناطق الحساسة.
تغييرات قانونية تستهدف صلاحيات بلدية الخليل
وكشفت القرارات الاخيرة عن توجهات اكثر خطورة تتعلق بسحب صلاحيات التخطيط والبناء من بلدية الخليل في محيط الحرم الابراهيمي، حيث تم نقل هذه الصلاحيات بشكل كامل الى سلطات الاحتلال. واوضح سموتريتش ان هذا الاجراء يأتي تنفيذا لقرارات الكابينيت السابقة التي تهدف الى الغاء اي دور للمؤسسات الفلسطينية في المناطق الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية.
واضافت المصادر ان هذه الخطوة تمهد الطريق لمزيد من عمليات التهويد في قلب مدينة الخليل، وتمنح سلطات الاحتلال حرية اكبر في اصدار تراخيص البناء للمستوطنين دون الرجوع للجهات المحلية الفلسطينية. وشدد مراقبون على ان هذا التطور يشكل انتهاكا صارخا للاتفاقيات الموقعة ويغير الوضع القانوني للمدينة بشكل جذري.
واكدت التقارير ان هذه الممارسات تاتي في سياق مخطط شامل يتبناه وزراء اليمين المتطرف، ويسعون من خلاله الى خلق حقائق على الارض تجعل من قيام دولة فلسطينية امرا مستحيلا في المستقبل القريب.

