جدول المحتوى

.

  1. تصعيد استيطاني ممنهج
  2. استهداف دور العبادة

نجا الشيخ محمد الخصيب وعائلته من موت محقق فجر اليوم الاربعاء بعد ان اقدم مستوطنون على اضرام النار في الطابق الثاني من مسجد جلجليا الكبير برام الله حيث كان يقيم مع اسرته. واوضح الشيخ الخصيب ان يقظته في اللحظات الاخيرة مكنته من نداء اهالي القرية الذين سارعوا لاخماد الحريق قبل ان تصل النيران الى الطابق الثالث الذي يضم المصلى الرئيسي. وكشفت المعاينة الميدانية عن القاء المستوطنين لاكثر من 15 اطارا مشتعلا داخل المسجد مع كتابة شعارات عنصرية تحرض على حرق المزيد من دور العبادة في الضفة الغربية.

تصعيد استيطاني ممنهج

واضاف رئيس مجلس قروي جلجليا اسامة اسعد ان الاعتداء لم يكن الاول من نوعه ضد القرية التي تعيش تحت ضغوط استيطانية متزايدة. واكد ان الاهالي تمكنوا بفضل سرعة استجابتهم من منع كارثة محققة كانت ستؤدي الى دمار شامل للمسجد. وبين ان هذه الهجمات تنفذ بشكل منظم وممنهج بهدف نشر الرعب في قلوب الفلسطينيين واجبارهم على الرحيل عن اراضيهم. وشدد على ان وجود بؤر استيطانية جديدة بمحاذاة القرية جعل الاهالي عرضة لاعتداءات شبه يومية تشمل سرقة الماشية وتخريب الممتلكات.

واظهرت بيانات وزارة الاوقاف الفلسطينية توثيق نحو 50 اعتداء على مساجد ومقامات دينية منذ بداية العام الحالي. واوضحت الوزارة ان هذا التصعيد يتزامن مع توسع استيطاني محموم في مختلف محافظات الضفة الغربية. واكدت ان الهجمات لم تعد تقتصر على تخريب الممتلكات بل امتدت لتشمل حرق المحاصيل الزراعية ومنازل المواطنين في مناطق جنوب نابلس ورام الله.

استهداف دور العبادة

وبين صايل كنعان رئيس بلدية برقا ان مجموعات من المستوطنين حاولت مؤخرا اقتحام مسجد القرية واضرام النار فيه قبيل صلاة العشاء. واضاف ان المصلين الموجودين داخل المسجد تفاجأوا بقيام المهاجمين بتحطيم النوافذ والقاء مواد حارقة نحو الطابق الاول. واكد ان شجاعة الاهالي ونداءاتهم عبر مكبرات الصوت اجبرت المهاجمين على التراجع بعد ان احرقوا سيارة تعود لاحد المصلين. واشار الى ان هذه المجموعات المتطرفة المعروفة باسم فتية التلال تسعى لترهيب السكان المحليين لافراغ القرى من اهلها.

واشار احمد الرفاعي المسؤول في وزارة الاوقاف الى ان الحكومة الاسرائيلية توفر غطاء رسميا لهذه الاعتداءات من خلال مخصصات مالية للمشاركين في هذه المجموعات. واكد ان هناك ارتباطا وثيقا بين اقتحامات المسجد الاقصى المتكررة وبين الانتهاكات التي تطال مساجد القرى والبلدات في الضفة. واوضح ان سياسة التضييق تشمل ايضا اغلاق الطرق وعزل التجمعات الفلسطينية عن بعضها البعض لزيادة معاناة المواطنين اليومية.

واضاف الباحث في الشأن الاسرائيلي محمد دراغمة ان الاحتلال يسعى الى اضفاء صبغة دينية على الصراع من خلال استهداف دور العبادة. واكد ان تصريحات بعض المسؤولين الاسرائيليين حول منع الاذان تعكس توجها رسميا لتقييد الشعائر الاسلامية. وخلص الى ان المستوطنين يعملون كأداة تنفيذية لهذه السياسة التي تهدف الى دفع الفلسطينيين نحو اليأس والمواجهة عبر انتهاك مقدساتهم.