قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، إنه سيتم استكمال الإصدار الثاني لوثيقة سياسة ملكية الدولة “تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر 2026- 2030″، عبر برنامج تنفيذي واضح يمثل جزءًا لا يتجزأ من الوثيقة، ونتطلع إلى الانتهاء من وضعه في صورته النهائية قبل 30 سبتمبر المقبل.
جاء ذلك، خلال كلمة رئيس الوزراء، بفعاليات إطلاق الإصدار الثاني للوثيقة، التي عقدت مساء اليوم الأربعاء.
وأكد “مدبولي”، أن ما نطلقه اليوم يمثل جهدًا بذله الجميع، والحكومة منفتحة أيضًا على استقبال الملاحظات بشأن هذا الإصدار الثاني من الوثيقة، مضيفا: “ما أطلبه من حضراتكم هو أن تكون أمامنا فرصة على مدار الشهر المقبل لتلقي جميع ملاحظاتكم والاستماع إليها، ويفضل أن ترد إلينا مكتوبة، حتى تتاح لنا الفرصة أيضًا لتنقيح تلك الوثيقة، بما يمكننا من استيعاب أكبر قدر ممكن من الملاحظات الجيدة التي سترد منكم”.
وقال رئيس الوزراء: “سنكون منفتحين للغاية لتلقي أي ملاحظات أو مقترحات منكم بشأن وضع الشكل النهائي للبرنامج التنفيذي للوثيقة”، مجددًا تأكيده أن هدف الحكومة من هذا الموضوع هو تمكين القطاع الخاص وزيادة دوره في تحقيق أكبر قدر من النمو الاقتصادي للدولة، ونتطلع إلى أن تتجاوز معدلات نمو الاقتصاد المصري نسبة 7% خلال الفترة المقبلة وحتى عام 2030، وأن نستمر في تحقيق هذا المعدل.
وذكر: “رأينا جميع التجارب الدولية التي أكدت أن الأمر لا يتعلق فقط بالوصول إلى تلك النسبة في عام واحد، وإنما الأهم هو استدامة معدل النمو على مدار فترات طويلة، وهو ما يحقق النقلة النوعية للدول، ونحن مقتنعون تماما بأن هذا النمو لن يتحقق إلا من خلال منح دور أكبر للقطاع الخاص ومزيد من التمكين له”.
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن الحكومة اتخذت خلال الفترة الماضية حزمة متكاملة من الإصلاحات والتعديلات الضريبية، إلى جانب عدد من الإجراءات التحفيزية الداعمة لبيئة الأعمال والاستثمار، موضحًا أن مجلس الوزراء وافق خلال اجتماعه اليوم، على بدء تنفيذ “منصة الكيانات الاقتصادية”، التي تستهدف توحيد وتبسيط مختلف الإجراءات والخدمات المقدمة للمستثمرين، بما يشمل إصدار التراخيص والموافقات والخدمات ذات الصلة من خلال منصة رقمية موحدة.
وأوضح رئيس الوزراء، أن وزارة الاستثمار ستتولى الإشراف على هذه المنصة بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية بالدولة، بما يسهم في تسهيل الإجراءات واختصار الوقت والجهد على المستثمرين، من خلال إتاحة إنجاز جميع المعاملات عبر نافذة واحدة، بدلًا من التعامل مع جهات متعددة.
وذكر “مدبولي”، على أن الدولة تواصل جهودها لتمكين القطاع الخاص الوطني وتعزيز دوره في النشاط الاقتصادي، وتشجيع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السوق المصرية، بما يدعم استدامة معدلات النمو الاقتصادي المرتفعة، مشيرا إلى أن الإجراءات التي نفذتها الحكومة خلال السنوات الثلاث الماضية تمثل جزءًا من خطة إصلاحية متكاملة تستهدف تحسين مناخ الاستثمار وزيادة مساهمة القطاع الخاص في عملية التنمية.
وأكد رئيس الوزراء، على أن التجربة التي خاضتها الدولة تُعد تجربة جديدة نسبيًا، مما يفسر حرص الحكومة على البناء على ما تحقق من نجاحات، والاستفادة من الملاحظات والتقييمات الواردة بشأن الإصدار الأول، بما يسهم في تطوير الأداء وتعزيز كفاءة السياسات والإجراءات الداعمة للاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
وأعرب “مدبولي”، عن أمله في أن يحقق الإصدار الثاني نتائج أكثر إيجابية، وأن يسهم في تعزيز معدلات الإنجاز وتحقيق المستهدفات بصورة تفوق ما تحقق في الإصدار الأول.

