أعلنت وزارة الشباب والرياضة المصرية عن حزمة إجراءات موسعة تستهدف تطوير منظومة الفحوصات الطبية وتفعيل “الكود الطبي الرياضي” بشكل شامل قبل انطلاق الموسم الرياضي 2026/2027.

وتأتي هذه الخطوة تنفيذًا لأحكام قانون الرياضة، ولائحة الاشتراطات الطبية والصحية الصادرة بالقرار الوزاري رقم (1642) لسنة 2024 وتعديلاته بالقرار رقم (109) لسنة 2026، حيث وجّه وزير الشباب والرياضة د. جوهر نبيل بالتوسع في تنظيم القوافل الطبية بمختلف المحافظات، لضمان إجراء الفحوصات الطبية للاعبين واستكمال ملفات الكود الطبي داخل الأندية والهيئات الرياضية.

وتسعى الوزارة من خلال هذه الخطة إلى بناء شبكة أمان صحي متكاملة للرياضيين، تضمن الكشف المبكر عن أي مشكلات صحية، وتسهيل الحصول على الخدمات الطبية المعتمدة، بما ينعكس بشكل مباشر على سلامة اللاعبين ورفع مستوى الأداء داخل المنافسات المحلية والدولية.

وفي سياق متصل، تواصل الوزارة متابعة أداء الشركات والمؤسسات الطبية المعتمدة ضمن منظومة الفحوصات، عبر رقابة دورية دقيقة تهدف إلى ضمان الالتزام بالمعايير الفنية والطبية المعتمدة، مع رصد مستوى جودة الخدمات المقدمة للرياضيين في مختلف المحافظات.

وشددت الوزارة على أن المرحلة المقبلة ستشهد مراجعة شاملة لأداء الشركات الحالية، إلى جانب دراسة طلبات شركات جديدة ترغب في الانضمام إلى منظومة تقديم الخدمات الطبية للرياضيين، في خطوة تستهدف رفع كفاءة المنظومة وضمان أعلى درجات الجودة والانضباط.

وتتولى اللجنة الطبية العليا بوزارة الشباب والرياضة مهمة التقييم الفني والطبي لكافة الجهات المتقدمة، مع تنفيذ منظومة متابعة ميدانية مستمرة لقياس جودة الأداء وضمان الالتزام بالمعايير المعتمدة.

كما اعتمدت اللجنة عددًا من المؤسسات الطبية الكبرى التي استوفت الاشتراطات، من بينها مستشفيات ومختبرات ومراكز رعاية صحية متخصصة، ضمن شبكة متكاملة تهدف إلى دعم البنية الطبية الرياضية على مستوى الجمهورية.

وفي إطار التوسع الجغرافي، تدعم الوزارة المنظومة عبر 16 وحدة للطب الرياضي موزعة في مختلف المحافظات، تشمل القاهرة والقليوبية والإسكندرية والشرقية والدقهلية وبورسعيد وأسوان وغيرها، بما يضمن سهولة الوصول للخدمة وتقليل فترات الانتظار وتسريع إجراءات استخراج الكود الطبي.

وأكدت الوزارة أن منظومة الرعاية الطبية للرياضيين لا تقتصر على وحدات الطب الرياضي فقط، بل تمتد لتشمل التعاون مع المستشفيات الجامعية ووزارة الصحة والسكان، إضافة إلى مستشفيات القوات المسلحة والشرطة، بما يخلق شبكة دعم طبي متكاملة تغطي أنحاء الجمهورية.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن تطوير المنظومة الطبية للرياضيين يمثل أحد أعمدة إستراتيجية بناء الإنسان المصري، مشددة على استمرار العمل لضمان أعلى معايير الحوكمة والجودة، بما يحافظ على سلامة الرياضيين ويدعم قدرتهم على تحقيق الإنجازات.