شهدت اسعار الذهب في الاسواق العالمية تراجعا مفاجئا ومباشرا فور صدور قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاخيرة، حيث فقد المعدن الاصفر كافة المكاسب التي حققها خلال جلسة التداول بعد ان قرر البنك تثبيت اسعار الفائدة وتغيير نبرة بيانه الرسمي بشكل غير متوقع.

واظهرت بيانات التداول هبوط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة وصلت الى 0.5 في المائة ليسجل 2314.19 دولار للاوقية الواحدة، وذلك بعد ان كان يتحرك في نطاق ايجابي بارتفاع بلغ 0.4 في المائة قبيل صدور بيان لجنة السوق المفتوحة التي قلبت موازين التوقعات لدى المستثمرين.

وبينت التحليلات ان التحول الدراماتيكي في اداء الذهب جاء نتيجة قيام البنك المركزي بحذف الاشارات التي كانت توحي بتبني سياسة نقدية تيسيرية، وهو ما اعتبره المحللون رسالة حازمة تجاه تكلفة الاقتراض في المرحلة المقبلة.

تأثير السياسة النقدية على جاذبية المعدن الاصفر

واكدت المعطيات الاقتصادية ان المعدن الاصفر تأثر سلبا باعادة تقييم المستثمرين لآفاق السياسة النقدية، حيث كشف مخطط النقاط المحدث عن تلاشي التوقعات بخفض الفائدة في المدى القريب مع بقاء احتمالات الرفع قائمة لمواجهة ضغوط التضخم المستمرة.

واضافت التقارير ان ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية وقوة الدولار قد ساهما بشكل مباشر في تراجع جاذبية الذهب كأداة تحوط، مما دفع المستثمرين الى اعادة ترتيب محافظهم المالية بعيدا عن الذهب في ظل المعطيات الجديدة التي تفرضها قرارات الفيدرالي.

واوضح الخبراء ان السوق لا يزال في حالة ترقب شديد لما ستؤول اليه البيانات الاقتصادية القادمة، خاصة وان التغير في لغة الفيدرالي قد وضع حدا للطموحات التي كانت تبني على تيسير نقدي وشيك خلال الفترة الحالية.