جدول المحتوى
.
- اتفاقية الجلاء
- أستاذ تاريخ: اتفاقية الجلاء أنهت الاستعمار وبلورت إرادة الشعب المصري
تمر علينا اليوم الخميس الموافق ١٨ شهر يونيو ذكرى جلاء آخر جندي بريطاني عن الأراضي المصرية في 18 يونيو عام 1956، ورفع العلم المصري لأول مرة على مبنى البحرية البريطانية في بورسعيد وجاء ذلك نتيجة لتوقيع اتفاق الجلاء.
اتفاقية الجلاء
كانت اتفاقية الجلاء قد وقعت بين مصر وبريطانيا في 19 أكتوبر 1954، لتتوج سنوات من النضال الوطني، واكتمل انسحاب القوات البريطانية من الأراضي المصرية في 13 يونيو 1956، وفي 18 يونيو من العام نفسه رفع الرئيس جمال عبد الناصر العلم المصري على مبنى البحرية في بورسعيد، ليصبح هذا اليوم عيداً للجلاء.
وتظل ذكرى الجلاء واحدة من أبرز المحطات في التاريخ المصري الحديث، لما تمثله من رمز للاستقلال الوطني وإرادة الشعب المصري.
نصوص اتفاقية الجلاء
قضت الاتفاقية بجلاء البريطانيين بالكامل عن مصر في غضون عشرين شهرًا من توقيع الاتفاقية، وانقضاء معاهدة التحالف التي كانت قد وقعت في لندن في عام 1936، وأن تقر الحكومتان المتعاقدتان بأن قناة السويس المصرية، طريق مائي له أهميته الدولية من النواحي الاقتصادية والتجارية والاستراتيجية، وتعربان عن تصميمهما على احترام الاتفاقية التي تكفل حرية الملاحة في القناة الموقع عليها في القسطنطينية في 29 أكتوبر سنة 1888.
أستاذ تاريخ: اتفاقية الجلاء أنهت الاستعمار وبلورت إرادة الشعب المصري
الدكتور رياض الرفاعي أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة المنصورة.
من جانبه، أوضح الدكتور رياض الرفاعي أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر المتقاعد بجامعة المنصورة في تصريحات خاصة إلى “البوابة نيوز” أن مصر تحتفل هذه الأيام بمعاهدة الجلاء، والتي أبرمت مع الجانب البريطاني، والتي أنهت فترة بغيضة من الاستعمار البريطاني لمصر، الذي بدأ عقب انكسار الثورة العربية لأسباب مختلفة وفرض الاحتلال البريطاني على مصر 1882.
وتابع، أن الاحتلال البريطاني تمثل في تواجد القوات البريطانية على الأراضي المصرية وتكبيل الأراضي المصرية، واستمر تواجد القوات البريطانية في مصر تحت صيغة الاحتلال في مصر، وذلك في الفترة منذ عام 1882 وحتى عام 1914، حينما اندفعت الحرب العالمية الأولى، وغيرت بريطانيا في ذلك الوقت صيغة الاحتلال إلى صيغة الحماية البريطانية في مصر عقب انقطاع علاقة مصر بالدولة العثمانية.
وتابع الرفاعي أنه أثناء الحرب العالمية الأولى طلبت بريطانيا من القوات المصرية أن تساعد القوات البريطانية وتقدم خدماتها للمجهود الحربي البريطاني في مواجهة معسكر ألمانيا، وذلك على أمل ووعد من بريطانيا بإعطاء مصر الاستقلال عقب انتصارها في حربها على ألمانيا.
وتابع، أن عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية ومساعدة مصر لبريطانيا في الحرب وانتصار بريطانيا عادت بريطانيا للتخلي عن وعدها، فلم تحقق الجلاء عن مصر فبدأت سلسلة من المفاوضات الأخرى بين كل من (إسماعيل صدقي وبيفين ومحمود فهمي النقراشي)، وكشف خلالها النقراشي خداع بريطانيا لمصر، وعرض قضية مصر على هيئة الأمم مصر، والتي كانت تسيطر عليها الدول الاستعمارية والتي أوصت بإعادة المفاوضات بين الطرفين .
وأشار إلى أن المفاوضات عادت مرة أخرى بين الطرفين عام 1951 بمشاركة مصطفى النحاس رئيس الوزراء، والذي كلف محمد صلاح الدين وزير الخارجية ليكون رئيس الوفد فأرسلت بريطانيا من جانبها قائد القوات البريطانية كنوع من المماطلة والذي أسفر عنه إعلان مصطفى النحاس إلغاء معاهدة 36 وجاء ذلك في 8 أكتوبر عام 1951، والأمر الذي أصبح معه تواجد القوات البريطانية غير شرعي.
وأضاف، ثم قامت ثورة 23 يوليو 1952 ووضعت حكومة الثورة أهدافها وعلى رأسها تحقيق الجلاء للقوات البريطانية عن مصر ودخلت في مفاوضات جادة مع بريطانيا أسفرت عن معاهدة الجلاء، وأثبتت شجاعة وإرادة الجيش المصري.

