أودعت محكمة جنايات مستأنف بدر حيثيات حكمها بقبول استئناف متهمًا شكلًا على حكم أول درجة، وفى الموضوع بتعديل العقوبة من السجن المشدد 5 سنوات للسجن المشدد 3 سنوات فى اتهامه بالاشتراك فى «أحداث فتنة الشيعة»، وكشفت الحيثيات عن أن المتهم اشترك مع آخرين محكوم عليهم من التيارات الدينية المتشددة من السلفية والقوى الاسلامية السياسية المؤيدة لهم من جماعة الإخوان بالهجوم على منزل أحد الأشخاص الذى ينتمى للفكر الشيعى واعتدوا عليهم بالحجارة والاسلحة البيضاء مما تسببوا مقتل 4 وإصابة آخرين. .
وقالت المحكمة فى حيثياتها المودعة برئاسة المستشار حمادة الصاوى وعضوية المستشارين محمد عمار ورأفت ذكى والدكتور على عمارة وامانة سر محمد السعيد،انه استقر فى يقين المحكمة ووجدانها أخذا بما تضمنته الأوراق والتحقيقات التى تمت فيها وما دار فى شأنها بجلسات المحاكمة سبق وأن أحاط بها حكم محكمة جنايات أول درجة الصادر بجلسة 29 من أكتوبر سنة 2025 ، ومن ثم تحيل إليه هذه المحكمة فى ذلك الشأن منعا للتكرار، وتوجز منه بالقدر الكافى لحمل قضائها فى أنه على إثر اعتناق المجنى عليهم فرحات على وأبنائه: «محمد، وزينب، وفاطمة» إضافة إلى اخرين وهم محمد فاروق، وشعبان محمد وماهر رضوان وآخرين، المذهب الشيعى، مارسوا شعائرهم الدينية سرا فى بداية الأمر، ثم علنا عقب ثورة 25 من يناير سنة 2011 م بمساكنهم الكائنة بزاوية قرية أبو مسلم، واستقدموا أقطابا من أنصار المذهب الشيعى لمشاركتهم شعائرهم الدينية، ما أدى إلى انتشار المذهب فى القرية.
وتابعت الحيثيات ومابدر من المجنى عليه أثار حفيظة بعض التيارات الدينية المتشددة من السلفية والقوى الإسلامية السياسية المؤيدة لهم من جماعة الإخوان، فشرعوا فى توجيه دعوات تحريضية ضد المجنى عليهم من خلال المؤتمرات والخطب بالمساجد والكتيبات المطبوعة الموزعة على أهالى القرية ومسيرات نظموها للتنديد بمذهبهم الشيعي؛ إذ نظم المتهم المستأنف على حكم أول درجة ويدعى «أسامة عبد النبى، ومن سبق الحكم عليهم، مسيرة انطلقت من مسجد التوحيد الكائن بقرية زاوية أبو مسلم، طافت أرجاء القرية منددة بالمذهب الشيعى، واصفين معتنقيه بالكفر، مرددين عبارات مناهضة للمذهب وأتباعه، الأمر الذى أثر فى نفوس العديد من أهالى القرية واستجابوا لما مارسه هؤلاء المتهمون من تحريض. .
وبتاريخ ۲۳ من يونيو عام ۲۰۱۳م، وحال قيام المجنى عليه فرحات على بدعوة المجنى عليه حسن محمد شحاتة – باعتباره أحد أقطاب المذهب الشيعى – وباقى المجنى عليهم سالفى الذكر للاحتفاء بليلة النصف من شعبان وما أطلقوا عليه يوم ميلاد المهدى المنتظر بمنزله الكائن بقرية زاوية أبو مسلم، وحال مشاهدة المستأنف ومن سبق الحكم عليهم وصول المجنى عليهم (حسن محمد شحاتة، ومحمد فاروق محمد السيد، وشحاتة محمد شحاتة، وإبراهيم محمد شحاتة، وعماد ربيع على سلامة) إلى منزل المجنى عليه فرحات على، أطلقوا دعوات تحريضية – عبر الهواتف – للتجمهر غير السلمى أمام منزل المجنى عليه فرحات على، متواصلين مع باقى المتهمين السابق الحكم عليهم، قاصدين من ذلك إيذاء المجنى عليهم وتكدير الأمن والسلم العام، وتنفيذا لذلك المخطط التحريضى، تجمهر المستأنف ومن سبق الحكم عليهم وآخرون مجهولون حول منزل المجنى عليه فرحات على محمد..
وتضمنت الحيثيات أن المتجمهرين جمعتهم نية الاعتداء على من فيه من المجنى عليهم، عاقدين العزم على بلوغ مقصدهم من التجمهر، عالمين بالغرض منه، محرزين وحائزين لأسلحة بيضاء (سنج، ومطاو، وعصى حديدية وخشبية) وزجاجات تحوى مواد معجلة للاشتعال «مولوتوف» وقطعا من الحجارة، قاصدين من ذلك إيذاء المجنى عليهم وتكدير الأمن والسلم العام وإضرام النيران بالمنزل وإتلاف محتوياته، إذ ما إن تجمعوا أمام المنزل حتى علت أصواتهم بهتافات معادية ومسيئة للمذهب الشيعى، ثم تمكنوا من اقتحام مسكن المجنى عليه بعد إتلاف بابه الحديدى، واعتلوا أسطح المنازل المجاورة وصولا إلى سطح منزل المجنى عليه، وأحدثوا تكسيراً بسقفه، ورشقوا المنزل ومن به بقطع الحجارة وزجاجات المولوتوف، مما أدى إلى اشتعال النيران فى بعض أجزائه، وإتلاف بعض منقولاته، كما تعدوا بالضرب على المجنى عليهم، كل ذلك ومحاولات قوات الشرطة للتصدى لهم لم تجد نفعا، فأسفرت تلك الأحداث عن إصابة المجنى عليهم – المنوه عنهم بحكم محكمة جنايات أول درجة – بإصابات أودت بحياة بعضهم، فضلا عن إصابة آخرين...
وأوضحت الحيثيات أن تلك الجرائم قد وقعت جميعها من المستأنف أسامة عبد النبى ومن سبق الحكم عليهم والمجهولين تنفيذا للغرض من التجمهر مع علمهم به، وقد جمعتهم نية الاعتداء وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور، ووقعت جميعها نتيجة نشاط إجرامى من طبيعة واحدة، ولم تكن جرائم استقل بها أحدهم دون الآخر لحسابه، إذ وقعت أثناء التجمهر وأدى إليها السير العادى للأمور، ولم يكن الالتجاء إليها بعيدًا عن المألوف، وتحققت بالتالى صور الاشتراك فى الجرائم التى ارتكبها أى من المتجمهرين، وصارت فى حق جميع المشاركين فى التجمهر ومن بينهم المستأنف، مما يسوغ محاسبته عليها باعتباره من المشاركين فى التجمهر بإرادة حرة، عالما بأغراضه، مقترفًا سلوكا إجراميا اتسم بالقوة والعنف من شأنه وطبيعته أن يؤدى إلى المساس بالحقوق والمصالح العامة والإخلال بالنظام العام، وتعريض المجتمع وأمنه للخطر، فظل ومن معه على حالهم تلك، لم يبرح أحد منهم محيط التجمهر حتى تمكنت قوات الشرطة من القبض على بعضهم والجريمة متلبس بها...
واستندت الحيثيات إلى أقوال شهود المجنى عليه وماجاء بتحريات الأمن وما ثبت من باقى أدلة الدعوى التى عولت عليها محكمة جنايات أول درجة فى قضائها والتى جاء استعراضها لها على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماما شاملا يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وأن ما أوردته فى حكمها منها كاف فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها ويحقق مراد الشارع الذى استوجبه فى المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مؤداها، ومن ثم تحيل هذه المحكمة – محكمة الجنايات المستأنفة – إلى ما جاء فى الحكم المستأنف من بيان مؤدى أدلة الدعوى منعا للتكرار، وتوجز منه بالقدر الكافى لحمل قضائها؛ فى أن المجنى عليهم شهدوا بتحقيقات النيابة العامة باعتناقهم المذهب الشيعى وكانوا من أتباع المجنى عليه حسن محمد شحاتة باعتباره من أقطاب المذهب الشيعى، فمارسوا شعائر مذهبهم بقرية زاوية أبو مسلم بمسكنه، مما أثار حفيظة التيار السلفى والإخوان بالقرية ، وقبيل هذه الواقعة محل الحكم المستأنف بشهر تقريبا، نظم المستأنف أسامة عبد النبى وآخرون سبق الحكم عليهم مسيرة جابت أرجاء البلدة تخللتها عبارات تنديد وتكفير للمذهب الشيعى، وبتاريخ 23 من يونيو عام2013 وحال دعوته للمجنى عليه حسن محمد شحاتة وباقى المجنى عليهم للحضور لمسكنه بزاوية قرية أبو مسلم لإحياء ليلة النصف من شعبان، حضر المجنى عليه المذكور وبرفقته محمد فاروق محمد، حيث كان فى انتظارهم وبرفقته بقية الشهود ، وكل من المجنى عليهم شحاتة محمد شحاتة، وإبراهيم محمد شحاتة، وعماد ربيع على سلامة؛ لكونهم جميعا يعتنقون المذهب الشيعى، وعقب دلوفهم لداخل مسكنه ببرهة زمنية قصيرة، فوجئ بطرق على باب المسكن،خرج لاستطلاع الأمر، فأبصر المستأنف وآخرين سبق الحكم عليهم يحرضون أهالى البلدة على التعدى على مسكنه وقذفه بالحجارة، فقام بإغلاق باب المسكن الحديدى، فعاود المتجمهرون كرتهم أمام مسكنه منددين بعبارات مناهضة للمذهب الشيعى بوصفهم كفارا، وبمحاولتهم اقتحام المسكن، وحال قيامه باستطلاع الأمر مرة أخرى فوجئ بتحريض المتجمهرين على التعدى عليه بالضرب، مما أدى إلى حدوث إصابته وسقط مغشياً عليه...
ومن بين أقوال المجنى عليهم التى استندت المحكمة لها فى حيثيات بأن المتهم المستأنف وآخرين قاموا بتهديدها بأنهم سوف يحضرون لمسكنهم من أجل قتلهم جميعاً، وعقب برهة زمنية يسيرة تجمهر عدد من أهالى البلدة أمام منزلهم وإحراز بعضهم قطعاً حديدية «ماسورة»، وتمكن المتجمهرون،من اقتحام المسكن واعتلاء أسطح المنازل المجاورة والصعود لسطح مسكنهم وتكسير سقفه ورشقهم والمسكن بزجاجات المولوتوف، مما أدى إلى حدوث إصاباتهم...
وكشفت التحقيقات عن تجمهر أعداد بالآلاف حال إحرازهم وحيازتهم للأسلحة البيضاء والعصى الخشبية وقطع الحجارة، مرددين الهتافات العدائية ضد المجنى عليهم ناعتين إياهم بأنَّ الشيعة كفار، وقاموا بإتلاف باب المسكن، ورشقه بالحجارة، واعتلاء أسطح المساكن المجاورة للمسكن، وقاموا بتكسير سقف المسكن، والتعدى بالضرب بالعصى والحجارة عليه وعلى المجنى عليهم، مما أدى إلى حدوث إصابتهم..
وردت المحكمة على الدفوع المبدأة من دفاع المتهم والمتمثلة فى الدفع ببطلان شهادة شهود الاثبات وتناقضها، بأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه، وهى متى أخذت بشهادتهم فإنَّ ذلك يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وأن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها، وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إن تعددت وبيان أوجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه منها وتطرح ما عداه، ولها أن تعول على أقوال الشاهد فى أية مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها، وكان تضارب الشاهد فى أقواله أو تناقضه مع أقوال غيره من الشهود أو اختلاف روايتهم فى بعض تفاصيلها – بفرض صحته – لا يعيب الحكم ولا يقدح فى سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه..
كما ردت المحكمة على الدفع بانتفاء أركان جريمة التجمهر وانتفاء المسؤولية التضامنية للمستأنف وعدم علمه بالوقائع محل التداعى فإنَّ الحكم المستأنف رد على ذلك الدفع برد سائغ، ومن ثم تحيل إليه هذه المحكمة فى هذا الشأن، إذ إنَّ ذلك الحكم المطعون فيه قد دلل بوضوح على توافر العناصر الجوهرية لأركان جريمة التجمهر، واستظهر فى مدوناته ما هو كاف لذلك واستظهر على المستأنف للغرض من التجمهر، وأن الجرائم التى دانه الحكم المستأنف بها قد وقعت نتيجة نشاط إجرامى من طبيعة واحدة، وحال التجمهر ولم يستقل بها أحد المتجمهرين لحسابه، وكان وقوعها بقصد تنفيذ الغرض من التجمهر، ولم تقع تنفيذا لقصد سواه، ولم يكن الالتجاء إليها بعيدًا عن المألوف الذى يصح أن يفترض معه أن غيره من المشتركين فى التجمهر قد توقعوه بحيث تسوغ محاسبتهم عليه باعتباره من النتائج المحتملة من الاشتراك فى تجمهر محظور عن إرادة وعلم بغرضه، ومن ثم فإن الحكم المستأنف ربط الجرائم التى دان المستأنف بها بالغرض الذى قام من أجله هذا الحشد، واجتمع أفراده متجمهرين لتنفيذ مقتضاه، فإن الحكم يكون قد أصاب صحيح القانون فى التدليل على أركان جريمة التجمهر – وما ارتبط بها من جرائم.
وحيث إنه عن الدفع بعدم جدية التحريات فإنَّ الحكم المستأنف رد على هذا الدفع برد سائغ، ومن ثم فإن المحكمة تحيل إليه فى هذا الشأن منعا للتكرار..
وحيث عن الدفع المبدى بأن الحكم المستأنف عول على التحريات رغم استبعادها بالحكم الغيابى، فمردود عليه بما هو مقرر أن إعادة المحاكمة طبقاً لنص المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية هى بحكم القانون محاكمة مبتدأة وبالتالى فإنه – وعلى ما استقر عليه قضاء محكمة النقض – يكون المحكمة الإعادة أن تفصل فى الدعوى بكامل حريتها غير مقيدة بشيء مما جاء بالحكم الغيابى أو بمحاضر جلساته، وأن تقدير جدية التحريات من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها المحكمة الموضوع، وأن للمحكمة متى اقتنعت بسلامة هذه التحريات وصحتها أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بها باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة، وأن وزن أقوال الشاهد، وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته، وتعويل القضاء عليها، مرجعه المحكمة الموضوع، تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه، ولها أن تعول على أقوال الشاهد فى أية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة، ما دامت قد اطمأنت إليها، وأن المشرع لم يقيد القاضى الجنائى فى المحاكمات الجنائية بنصاب معين فى الشهادة، وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أى دليل يطمئن إليه طالما أن له مأخذه الصحيح فى الأوراق، وكفايتها كدليل فى الدعوى، لما كان ذلك، وكانت المحكمة غير مقيدة بما انتهى إليه الحكم الغيابى من استبعاد للتحريات، وطالعت هذه المحكمة أوراق الدعوى ومحصتها، واطمأنت إلى جدية التحريات، إذ جاءت متفقة مع مجرى الأحداث والعقل والمنطق، موضحةً دور المستأنف أسامة عبد النبى فى تحريض الأهالى على التجمهر واقتحام منزل المجنى عليه فرحات على محمد عمر، وهو ما يتوافق مع ما شهد به المجنى عليهم بالتحقيقات. كما وزنت المحكمة أقوال شهود الإثبات فرحات على محمد عمر، ومحمد فرحات، وأحمد شعبان، وشعبان محمد واطمأنت إلى صدق روايتهم ومطابقتها لما أسفرت عنه. .
واختتمت المحكمة حيثياتها بأن المتهم اشترك وآخرون سبق الحكم عليهم وآخرون مجهولون فى تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص، وكان الغرض منه ارتكاب جرائم الضرب المفضى إلى الموت، والضرب والإتلاف، حال ضربوا عمدا المجنى عليهم حسن محمد شحاتة وشحاتة محمد شحاتة وإبراهيم محمد شحاتة وعماد ربيع على سلامة، بأن تعدوا عليهم بأسلحة بيضاء وعصى خشبية وحديدية وقطع «الطوب» بعدة ضربات استقرت فى مناطق متفرقة من أجسادهم، فأحدثوا بكل منهم إصابته الموصوفة بتقارير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتهم ولم يقصدوا من ذلك قتلهم، ولكن الضرب أفضى إلى موتهم..
والمستأنف وآخرون سبق الحكم عليهم وآخرون مجهولون حازوا وأحرزوا أسلحة بيضاء وأدوات مما تستخدم فى الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانونى أو ضرورة شخصية أو مهنية أحدث وآخرون سبق الحكم عليهم وآخرون مجهولون عمدًا بالمجنى عليهم، إصابة كل منهم الموصوفة بالتقارير الطبية والطبية الشرعية المرفقة بالأوراق والتى أعجزت كلا منهم عن أشغاله الشخصية مدة تزيد عن عشرين يوما مستخدمين فى ذلك أسلحة بيضاء وأدوات. .
ومن حيث إن الحكم المستأنف الصادر من محكمة جنايات أول درجة، قد قضى بإدانة المستأنف وأقام قضاءه على أسباب سائغة تشاطره فيها هذه المحكمة، وتعتبرها أسبابا مكملة لأسباب قضائها هذا، وبما لا يتعارض معها، وكان استئناف المستأنف على نحو ما تقدم قد جاء على غير سند صحيح من الواقع أو القانون، ولم يأت الدفاع فيه بما من شأنه أن يغير وجه الرأى فى الدعوى عما انتهت إليه محكمة جنايات أول درجة، بما يتعين معه القضاء برفض الاستئناف موضوعاً وبتأييد الحكم المستأنف فى أسبابه بإدانة المستأنف مع القضاء بتعديل العقوبة المقضى بها..
ولما كان تقدير العقوبة هو أمر يخضع لتقدير محكمة الموضوع وهو خاتمة مطاف الدعوى، ومحصلة نهائية لها، فإن المحكمة تقضى فى موضوع الاستئناف بتعديل العقوبة السالبة للحرية المقضى بها على المستأنف بجعلها السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات بدلا من العقوبة المقضى بها عليه، ورفض الاستئناف وتأييد الحكم فيما عدا ذلك..
ومن حيث إنه عن المصاريف الجنائية فإنَّ المحكمة تلزم بها المستأنف عملا بنص المادتين 314 و313 من قانون الإجراءات الجنائية..

