تراجعت عملة بيتكوين مجدداً باتجاه مستوى 60 ألف دولار اليوم الخميس، في موجة هبوط جديدة تعكس تصاعد المخاوف من نموذج التمويل الخاص بشركة “ستراتيجي” (Strategy Inc) إلى جانب الضغوط المتزايدة الناتجة عن توقعات رفع أسعار الفائدة، ما أدى إلى تراجع شهية المخاطرة في أسواق الأصول الرقمية.

وحسب بلومبيرغ، سجلت أكبر عملة مشفّرة في العالم انخفاضاً بنسبة وصلت إلى 3.3% لتسجل 62.229 دولاراً الخميس، بعدما كانت قد كسرت مستوى 60 ألف دولار قبل أسبوعين للمرة الأولى منذ أواخر عام 2024. وبذلك تكون العملة قد فقدت نحو 50% من قيمتها مقارنة بذروتها التاريخية التي بلغتها في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.

ويتركز اهتمام المتداولين على أداء أسهم إس تي آر سي (STRC) الممتازة التابعة لشركة “ستراتيجي”، وهي الأداة التي اعتمدت عليها الشركة، بقيادة مايكل سايلور، في تمويل مشترياتها الضخمة من بيتكوين خلال الفترة الماضية. وبحسب بلومبيرغ، هبطت هذه الأسهم إلى ما دون قيمتها الاسمية، ما جعل من غير المجدي اقتصادياً للشركة إصدار المزيد منها، وهو ما أثار تساؤلات حول استدامة نموذج التمويل القائم على شراء بيتكوين في السوق.

وكان سايلور قد أربك الأسواق في مطلع الشهر الجاري بعدما أقدمت الشركة على بيع كمية قليلة من بيتكوين، في خطوة مفاجئة جاءت بعد سنوات من الدعوة المستمرة للاحتفاظ بالأصل الرقمي وعدم بيعه.

ونقلت بلومبيرغ عن جوشوا ليم، الرئيس المشارك العالمي للأسواق في شركة فالكون إكس (FalconX)، أن السوق يراقب عن كثب سعر أسهم إس تي آر سي باعتباره مؤشراً إلى الضغط المالي الواقع على “ستراتيجي”، مضيفاً أن المستثمرين يختبرون قدرة الشركة على مواصلة شراء البيتكوين بدلاً من بيع جزء منه لتعزيز السيولة أو تمديد توزيعات الأرباح.

ورغم استمرار ارتفاع بعض الأسواق العالمية بدعم من التفاؤل الاقتصادي، فإن بيتكوين وعملات أخرى مثل إيثيريوم وسولانا واصلت الأداء الضعيف هذا الأسبوع. وقال ليم إن ارتفاع توقعات أسعار الفائدة يضيف ضغطاً إضافياً على البيتكوين وبقية الأصول عالية المخاطر، مشيراً إلى أن البيئة الحالية أصبحت أكثر صعوبة بالنسبة لهذه الفئة من الاستثمارات.