جدول المحتوى
.
وجهت تقارير صحفية بلجيكية رسالة قوية إلى الشياطين الحمر، وذلك قبل مواجهة مصر بقيادة محمد صلاح في افتتاحية مشوار المنتخبين ببطولة كأس العالم 2026.
وذكرت صحيفة “nieuwsblad” في تقرير لها إنه يجب على دفاع منتخب بلجيكا (الشياطين الحمر) الحذر بشدة؛ فالنجم المصري محمد صلاح لا يحتاج إلى البحث كثيرًا عن حوافز إضافية في بطولة كأس العالم الحالية.
“الملك المصري” يحتفل بعيد ميلاده الرابع والثلاثين، ويدخل البطولة بروح ثأرية وطاقة تفجيرية هائلة، تمامًا كما هو الحال مع النجم البلجيكي كيفين دي بروين، بعد أن تحول موسمه الإحباطي الأخير مع ليفربول إلى وقود لإثبات الذات على المسرح العالمي.
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة Mohamed Salah (@mosalah).
تحذيرات من انتقام محمد صلاح في مباراة بلجيكا ومصر
قبل أربع سنوات في قطر، كان غياب محمد صلاح عن المونديال أحد أكبر المفاجآت الصادمة، ورغم أنه أهدر ركلة ترجيح حاسمة أمام السنغال في المباراة المؤهلة، إلا أن الجماهير لم تنسَ مشهد أقلام “الليزر الأخضر” التي وُجهت بكثافة نحو وجه النجم المصري، وهي الحادثة التي فرض بسببها الاتحاد الدولي لكرة القدم غرامة قدرها 150 ألف يورو على الاتحاد السنغالي.
ورغم تلك الخيبة، لم تهتز مكانة صلاح كبطل شعبي في مصر، وضمانًا لعدم تكرار سيناريو الغياب، قاد صلاح “الفراعنة” بنفسه إلى هذا المونديال بعد أن سجل 9 أهداف في التصفيات الإفريقية، ولم يتفوق عليه سوى الجزائري محمد أمورة بـ10 أهداف.
تاريخ محمد صلاح في كأس العالم – المصدر: gemini
القائد المتمرد .. كاريزما تخطف الأنظار في أمريكا
تأثير صلاح داخل معسكر المنتخب المصري يتجاوز المستطيل الأخضر، فهو القائد المطلق والمحرك الأساسي للفريق حتى وإن لعب كجناح أيمن.
وتجلى النفوذ الطاغي للاعب في لقطة طريفة عند وصول البعثة إلى الولايات المتحدة؛ فبينما التزم جميع اللاعبين بالبدلة الرسمية، ظهر صلاح بقبعة سوداء مقلوبة، ورغم نظرات الاستغراب من مسؤولي البعثة، لم يجرؤ أحد على التدخل، مما يعكس مكانته الفريدة.
نيران “أولد ترافورد” وأزمة آرني سلوت: كيف تحول الإحباط إلى حافز؟
يصل صلاح إلى المونديال بعد موسم أخير محبط مع ليفربول تحت قيادة المدرب الهولندي آرني سلوت، حيث تراجعت أرقامه التهديفية بشكل ملحوظ مكتفيًا بـ12 هدفًا فقط، بعد سنوات كان يسجل فيها بمعدل 30 هدفًا في الموسم.
هذا التراجع عرّضه لانتقادات لاذعة من أساطير النادي؛ حيث قال داني ميرفي (BBC): “غياب أدوار صلاح الدفاعية أصبح مشكلة”، بينما وافقه جيمي كاراجر قائلًا: “لا أعتقد أنه يجب أن يشارك أساسيًا في كل المباريات”.
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة Egypt National Team (@egyptnt).
هذا الإحباط تحول إلى رغبة عارمة في الانتقام الكروي، يشبه إلى حد كبير وضع كيفين دي بروين الذي يعيش فترة توهج حاليًا مع بلجيكا بعد موسم صعب تحت قيادة كونتي في نابولي.
الاختلاف أن صلاح لم ينتظر نهاية الموسم ليفجر غضبه، بل أطلق تصريحات نارية في وسائل الإعلام البريطانية قائلًا: “كانت علاقتي بالمدرب جيدة، لكنها انتهت فجأة. لا أفهم لماذا أجلس على مقاعد البدلاء، أشعر وكأنني أُلقيت تحت الحافلة رغم كل ما قدمته لهذا النادي”.
تلك التصريحات وضعت المدرب آرني سلوت تحت ضغط هائل لم يستطع تجاوزه، وانتهت الحكاية برحيل سلوت عبر رسالة مقتضبة على موقع النادي، بينما حظي صلاح بوداع يليق بأسطورة توجت بلقبين للدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا على مدار 9 سنوات إعجازية.
منتخب مصر – المصدر: getty images
الرقصة المونديالية الأخيرة وهدية عيد الميلاد 34
يستعد صلاح لظهوره المونديالي الثاني، ورغم أنه لا يفكر في الاعتزال الدولي حاليًا، إلا أن هذه البطولة قد تكون الفرصة الأخيرة للجماهير للاستمتاع بمهاراته وسرعته الفائقة على أعلى مستوى.
التقارير والاتصالات تتزايد حول انتقاله الوشيك إلى الدوري السعودي للمحترفين عبر بوابة نادي الاتحاد، ورغم أنه قد يواصل التسجيل هناك بغزارة كما يفعل رونالدو، إلا أن الانتقال إلى هناك يُنظر إليه كخطوة نحو “دفن” مسيرته الكروية النخبوية مبكرًا.
وعلى الرغم من الشكوك المحيطة بجاهزيته البدنية بعد مشاركته لـ45 دقيقة فقط في المباراتين الوديتين الأخيرتين، إلا أن تاريخه يثير رعب المنافسين؛ فقد سجل صلاح في مباراتيه الوحيدتين بالمونديال سابقًا (ضد روسيا والسعودية في 2018)، كما نجح في هز شباك الحارس البلجيكي تيبو كورتوا 3 مرات خلال مسيرته.
اليوم يحتفل صلاح بعيد ميلاده الرابع والثلاثين، وهو بالتأكيد لا ينتظر “هدايا” من دفاع الشياطين الحمر، بل يستهدف انتزاع النقاط الثلاث وقيادة الفراعنة نحو مجد مونديالي جديد.

