كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس الجمعة، عن وصول عناصر من «قوة الاستقرار الدولية» إلى إسرائيل تمهيداً لنشرها في قطاع غزة خلال الفترة المقبلة، بينما كشف «مجلس السلام» عن البدء في تدريب 20 ألف شرطي في غزة، في وقت طالب مسؤول أممي أمام مجلس الأمن الدولي بإعادة «الكرامة» لسكان القطاع، وأكدت منظمات دولية أن وقف إطلاق النار المعلن في غزة «وهم قاتل» للأطفال، وشددت على أن منع إسرائيل للمساعدات جزء من العقاب الجماعي للفلسطينيين، وبالتزامن أدى 60 ألفاً صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك رغم إجراءات الاحتلال، في حين صعد المستوطنون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، عن مسؤول في «مجلس السلام» في غزة، لم تسمّه، إن هذه القوات وصلت بالفعل إلى إسرائيل، بهدف نشرها خلال الفترة المقبلة في القطاع. وأوضح المسؤول أنه «يجري حالياً إنشاء مركز دعم لوجستي على الجانب الإسرائيلي من معبر كرم أبو سالم (جنوب غزة)، ليكون نقطة استقبال وعبور للقوات الدولية المتوقع وصولها تباعاً خلال الأسابيع المقبلة». وأشار المسؤول إلى أنه «سينضم إليهم قريباً آلاف الجنود الذين سيتولون مهام الفصل بين قوات الجيش الإسرائيلي والمناطق التي ستنقل إلى إدارة اللجنة الفلسطينية داخل قطاع غزة».
من جانب آخر، قال وكيل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن سكان غزة يستحقون استعادة «كرامتهم» بدلاً من مجرد البقاء على قيد الحياة، منتقداً عرقلة إسرائيل لتوزيع المساعدات الإنسانية. ودعا فليتشر، في كلمة أمام مجلس الأمن، إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى غزة والرفع الفوري للقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول البضائع، مثل المعدات الطبية والوقود.
كما حضت بشرى الخالدي، مسؤولة السياسات الإنسانية العالمية في منظمة أوكسفام التي دُعيت لإلقاء كلمة أمام المجلس، الدول الأعضاء على التحرك «بسرعة وشجاعة وإنسانية».
وفي السياق، وصف المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» جيمس إلدر هدنة غزة بأنها «وهم قاتل» للأطفال الفلسطينيين، مشيراً إلى مقتل 265 طفلاً منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025. وأوضح إلدر «كان عدد قليل منهم ضحايا ذخائر غير منفجرة، وعدد أقل منهم ضحايا لميليشيات. لكن معظمهم قُتلوا على يد القوات الإسرائيلية في غارات جوية أو قنابل أو طائرات مسيّرة».
وفي الإطار نفسه، دعا المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، إسرائيل إلى الكف عن انتهاك وقف إطلاق النار في غزة. وقال فو في كلمة أمام مجلس الأمن، إن الصين تتابع بقلق بالغ توسع السيطرة العسكرية الإسرائيلية المستمرة في غزة.
وفي الضفة الغربية، أدى أكثر من 60 ألف مواطن، صلاة الجمعة، في المسجد الأقصى المبارك، رغم إجراءات الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس، أن أكثر من 60 ألف مصلٍ، أدوا الجمعة في الأقصى، حيث توافد عشرات الآلاف من أبناء شعبنا إلى رحابه منذ ساعات الصباح الباكر، رغم تضييقات وتشديدات الاحتلال الإسرائيلي.
في غضون ذلك، حطم مستوطنون، صباح أمس، زجاج أربع مركبات خلال اقتحامهم بلدة كفل حارس شمال غرب سلفيت. وذكر رئيس بلدية كفل حارس المهندس منير أبويعقوب أن مجموعة من المستوطنين هاجمت مركبات المواطنين أثناء اقتحامها محيط البلدة، وقامت بتحطيم زجاج عدد منها وإلحاق أضرار مادية.
إلى ذلك، أعلنت الحكومة النرويجية أمس الجمعة أنها تعتزم فرض حظر على تداول مواطنيها وشركاتها سلعاً منتجة في مستوطنات إسرائيلية على أراض فلسطينية محتلة. (وكالات).

