استهل المنتخب المغربي مشواره في كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بصورة إيجابية، بعدما حصد 4 نقاط من أول مباراتين، ليقترب من حسم تأهله إلى دور الـ32.
واستهل “أسود الأطلس” مشوارهم بالتعادل 1-1 أمام البرازيل، قبل أن يحققوا فوزاً ثميناً على اسكتلندا بهدف دون رد ضمن منافسات المجموعة الثالثة.
واعتمد المدرب محمد وهبي على فكرة المهاجم الوهمي، مستفيداً من الإمكانات الفنية والبدنية لنجم آيندهوفن إسماعيل الصيباري، الذي بات قريباً من الانتقال إلى بايرن ميونخ، حيث منحه دور المهاجم المتقدم رغم أن مركزه الأساسي يكون عادة على الجناح أو في خط الوسط الهجومي.
وشكل هذا التحول التكتيكي هدية حقيقية للجماهير المغربية، بعدما نجح الصيباري في تسجيل هدفي المنتخب المغربي خلال مباراتي البرازيل واسكتلندا، مؤكداً قدرته على التألق في مركز جديد.
وجاء اختيار وهبي لهذا الدور انطلاقاً من رغبته في أن يكون خط الهجوم أول خطوط الدفاع عند فقدان الكرة، وهو ما ظهر بوضوح من خلال الضغط المتواصل الذي مارسه الصيباري على مدافعي المنافسين، إضافة إلى مساهمته الكبيرة في الواجبات الدفاعية ومساندة زملائه.
كما يتميز نجم آيندهوفن بحسه التهديفي العالي وقدرته على الوصول إلى المرمى، بعدما سجل 19 هدفاً وقدم 9 تمريرات حاسمة خلال 37 مباراة في الموسم الماضي، وهي أرقام مميزة للاعب يجيد اللعب على الأطراف وفي مركز الوسط الهجومي.
وقد تمثل الخطة التي اعتمدها محمد وهبي فرصة إضافية للصيباري في محطته المقبلة المحتملة مع بايرن ميونخ، إذ سيمنح النادي الألماني لاعباً قادراً على شغل عدة مراكز هجومية وفي وسط الملعب.
وسبق أن حققت فكرة المهاجم الوهمي نجاحاً كبيراً في عالم كرة القدم، حيث اعتمدها المدرب الإسباني بيب غوارديولا عندما نقل الأرجنتيني ليونيل ميسي من مركز صانع الألعاب إلى قلب الهجوم، ليقدم أحد أفضل مواسمه على الإطلاق.
كما يُنسب إلى الأسطورة الفرنسي زين الدين زيدان نجاحه في تطوير الدور الهجومي للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال فترة إشرافه على ريال مدريد، بعدما منحه حرية أكبر بالقرب من منطقة الجزاء، وهو ما أسهم في تعزيز الفاعلية الهجومية للفريق خلال حقبته الذهبية التي شهدت التتويج بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية.

