يبدو أن رحلة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد مع المنتخب التونسي تقترب من نهاية دراماتيكية ومفاجئة، إذ تشير التقارير إلى أن المدرب المخضرم يعتزم الرحيل عن منصبه فور إسدال الستار على منافسات مونديال 2026.
وتلعب تونس، يوم الأحد، مع منتخب اليابان في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة، قبل أن تختتم دور الـ48 باللعب أمام هولندا يوم الجمعة 26 يونيو الجاري.
وكان الاتحاد التونسي لكرة القدم قد اتخذ قرارًا سريعًا بإقالة المدرب السابق صبري اللموشي من منصبه، عقب تعرض المنتخب لخسارة قاسية ومخيبة للآمال في مواجهة الجولة الأولى من دور المجموعات أمام السويد بنتيجة “5-1″، ليتم التعاقد مع رينارد لاستكمال المشوار.
ويتطلع رينارد إلى ترتيب أوراق الفريق سريعًا ووضع لمساته الفنية من أجل تحقيق نتيجة إيجابية أمام اليابان، بهدف تعويض الخسارة السابقة وإحياء آمال الجماهير التونسية في المنافسة على بطاقة التأهل إلى الدور المقبل من البطولة العالمية.
ووفقًا للأنباء التي ذكرها الصحفي ماتيو طرابلسي، عبر حسابه على منصة “إكس”، يشعر رينارد بإحباط شديد جراء ما وصفته التقارير بـ”الأجواء المسمومة” داخل أروقة الاتحاد التونسي لكرة القدم.
وتؤكد المصادر أن العلاقة بين المدرب ومسؤولي الاتحاد قد تدهورت بشكل حاد، لتصل إلى مرحلة الانقطاع التام في التواصل بين الطرفين.
هذا التطور أثار مخاوف واسعة حول حالة من عدم الاستقرار في كواليس المنتخب، فقد نعتت بعض التقارير الوضع داخل معسكر “نسور قرطاج” خلال رحلتهم المونديالية بـ”الفوضى المطلقة”.
وشدد: “يأتي هذا الموقف، رغم المحاولات من الحكومة التونسية ورئاسة الجمهورية بمنحه جميع الصلاحيات التي يريدها، إلا أنه يتمسك بقراره حتى الآن، وهو الرحيل في يوليو القادم”.
ويُعد رينارد واحدًا من أنجح المدربين على الساحة الإفريقية، بفضل سمعته في إحداث نقلات نوعية للمنتخبات وتحقيق نتائج مبهرة في المحافل الكبرى. إلا أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن الأزمات الإدارية “خارج المستطيل الأخضر” قد ألقت بظلالها القاتمة على تحضيرات تونس للبطولة.
ورغم غياب التأكيد الرسمي من جانب رينارد أو الاتحاد التونسي حتى الآن، فإن التكهنات تزداد قوة يومًا بعد يوم بأن المونديال الحالي سيكون المحطة الأخيرة في مسيرة المدرب الفرنسي مع الفريق التونسي.

