جدول المحتوى
.
لم تعد الكهرباء مجرد خدمة أساسية، بل أصبحت أحد أهم مؤشرات القوة الاقتصادية والصناعية للدول. فكل مصنع جديد، ومركز بيانات، ومدينة ذكية، وسيارة كهربائية، يعني طلباً أكبر على الطاقة.وفي وقت يستهلك فيه العالم نحو 29.6 ألف تيراواط ساعة من الكهرباء سنوياً، تبرز مجموعة محدودة من الدول التي تستحوذ على النصيب الأكبر من هذا الطلب المتزايد.
الصين في الصدارة.. أكثر من الخمسة الكبار مجتمعين
ويعكس هذا الرقم حجم الاقتصاد الصيني، وقوة قطاع التصنيع، وانتشار المدن العملاقة، والتوسع السريع في السيارات الكهربائية والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.وتأتي الولايات المتحدة في المرتبة الثانية باستهلاك يبلغ 4,272.91 تيراواط ساعة سنوياً، مدفوعة بالطلب من القطاع الصناعي، ومراكز البيانات، وأنظمة التدفئة والتبريد، والتحول المتسارع نحو كهربة وسائل النقل.
آسيا تقود الطلب العالمي على الكهرباء
تحل الهند ثالثاً باستهلاك يبلغ 1,956.55 تيراواط ساعة سنوياً، في ظل النمو السكاني السريع، والتوسع الصناعي، وارتفاع مستويات المعيشة. وتأتي روسيا واليابان في المركزين الرابع والخامس باستهلاك يتجاوز تريليون تيراواط ساعة للأخيرة وأكثر من 1.16 ألف تيراواط ساعة للأولى.
كما تضم قائمة العشرة الأوائل البرازيل وكوريا الجنوبية وكندا وألمانيا وفرنسا، وهي اقتصادات تعتمد بدرجات متفاوتة على الصناعة الثقيلة أو الكثافة السكانية أو الظروف المناخية التي ترفع الطلب على الكهرباء.
الشرق الأوسط.. السعودية وإيران والإمارات في المقدمة
على مستوى الشرق الأوسط، تتصدر السعودية القائمة الإقليمية باستهلاك يبلغ 422.83 تيراواط ساعة سنوياً، مدفوعاً بالطلب المرتفع على التكييف وتحلية المياه والصناعات المرتبطة بقطاع الطاقة.وتأتي إيران في المرتبة التالية باستهلاك يبلغ 380.28 تيراواط ساعة، فيما تحتل الإمارات المرتبة الثالثة إقليمياً باستهلاك قدره 164.92 تيراواط ساعة سنوياً، ويعود ذلك إلى الاستخدام المكثف للتكييف، ومحطات تحلية المياه، والنشاط الصناعي، والتوسع العمراني السريع.
مصر ضمن أكبر 25 دولة مستهلكة للكهرباء
احتلت مصر المرتبة الرابعة والعشرين عالمياً باستهلاك سنوي بلغ 218.54 تيراواط ساعة من الكهرباء، مدفوعة بحجم السكان، وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، والتوسع العمراني، وزيادة النشاط الصناعي ومشروعات البنية التحتية.ويعتمد قطاع الكهرباء المصري بصورة رئيسية على الغاز الطبيعي، في حين شهدت السنوات الأخيرة توسعاً ملحوظاً في مشروعات الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
الذكاء الاصطناعي يضيف ضغوطاً جديدة
ويأتي هذا النمو في الطلب على الكهرباء في وقت يشهد العالم فيه طفرة غير مسبوقة في استخدام الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى زيادة استهلاك مراكز البيانات للطاقة بشكل لافت. وتقدر مؤسسات دولية أن مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي ستصبح خلال السنوات المقبلة أحد أكبر مصادر نمو الطلب العالمي على الكهرباء، إلى جانب السيارات الكهربائية والصناعات الجديدة.وفي المقابل، تسابق الحكومات الزمن لتوسيع قدراتها الإنتاجية وتنويع مصادر الطاقة، مع التركيز على الطاقة المتجددة والطاقة النووية لتلبية الطلب المتزايد وخفض الانبعاثات الكربونية في الوقت نفسه.جُمعت بيانات ومعلومات هذا التقرير من وكالة الطاقة الدولية، أور ورلد إن داتا، وإيه بي نيوز.

