علقت الدكتورة إيمان سليمان، عضو مجلس نقابة الأطباء، على واقعة مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية، مؤكدة أن النقابة تضع حقوق المريض المصري كأولوية قصوى لا تقل أهمية عن الدفاع عن الأطباء، مشيرة إلى أن مهنة الطب، لا سيما في تخصص النساء والتوليد، تحكمها ضوابط وأخلاقيات صارمة تمنع انفراد طبيب بمريضة دون وجود طاقم تمريضي أو رقابة طبية.
وأضافت عضو مجلس نقابة الأطباء، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “فوكس” المذاع على قناة “الشمس” مع الإعلامي ياسر فضة، مساء السبت، أن التحقيقات الأولية بالتنسيق مع نقابة الإسكندرية الفرعية وجامعة الإسكندرية بينت أن الوقائع التي تحدثت عنها الطبيبة أمنية سويدان تعود إلى نحو 6 سنوات مضت عندما كانت طبيبة امتياز بالمستشفى.
وأكدت صعوبة التوصل إلى الملابسات الكاملة فورًا نظرًا لاستقبال المستشفى آلاف المرضى يوميًا وتتابع الأطقم الطبية، مشيرة إلى أن أي تقصير في حق أي مريض لن يتم التهاون فيه.
وحول موقف نقابة الأطباء من لجوء الطبيبة لمنصات التواصل الاجتماعي، أوضحت أن السوشيال ميديا ليست جهة تحقيق رسمية، محذرة من أن استخدام ألفاظ وتعبيرات معينة قد يساء فهمها من غير المتخصصين، ويؤدي إلى خلط الأمور بين الفحص الطبي الطبيعي والمعتاد للسيدات الحوامل وبين أي ممارسات أخرى، معقبة: “الخطورة تكمن في إثارة الخوف لدى المرضى وبخاصة البسطاء منهم من ارتياد المستشفيات الجامعية التي تقدم خدمات حيوية لآلاف المواطنين يوميًا تحت إشراف فرق طبية متكاملة تشمل الأخصائي والاستشاري”.
ولفتت إلى أن أبواب لجنة الشكاوى بالنقابة العامة والفرعيات مفتوحة على مدار 24 ساعة لاستقبال أي تجاوزات والتحقيق فيها بشكل قانوني ورسمي دون التسبب في أضرار جانبية للقطاع الطبي، موضحة أن التعبير عن الرأي والتشكيك في الممارسات الطبية عبر الفضاء الإلكتروني يهدد سمعة الطب المصري ومكانته الإقليمية بدلاً من إصلاح الخلل.
وأضاف أنه وفقًا للأعراف القانونية والمهنية المستقرة، فإن التعامل الأمثل مع أي تجاوزات مرصودة داخل المؤسسات العلاجية سواء ثبتت صحتها أم لا يجب أن يمر عبر القنوات الشرعية والرسمية المتمثلة في تحرير محاضر بقسم الشرطة المختص، أو التقدم ببلاغات رسمية للنيابة العامة، أو النيابة الإدارية، أو إدارة المستشفى والجامعة، وذلك لضمان محاسبة المخطئين إن وجدوا دون تعميم الاتهامات أو الإساءة لمنظومة الرعاية الصحية بأكملها.
وأكدت النيابة العامة أن الطبيبة أمنية سويدان المتهمة بنشر أخبار كاذبة حول حدوث تعديات وتجاوزات جسيمة بحق مرضى بمستشفيات جامعة الإسكندرية، خبرتها قليلة ونظرا لحداثة عهدها بالممارسة الطبية، ظنت أنها إجراءات خارجة عن المألوف، وعما يُرخَّص للطبيب في إجرائه، وأحالت النيابة العامة، متهمة إلى المحاكمة الجنائية لنشرها أخبارًا كاذبة بشأن مستشفيات جامعة الإسكندرية.
وأضاف بيان النيابة السبت، أن المذكورة أقرت بأنها مالكة الحساب الإلكتروني الناشر، وأنها تخرجت في كلية الطب، وكُلِّفت بأداء فترة الممارسة بمستشفيات جامعة الإسكندرية خلال عامي ٢٠٢٠ و٢٠٢١، وقضت شهرين بقسم النساء والتوليد؛ حيث شاهدت بعض الإجراءات الطبية التي تُجرى للمرضى، ولقلة خبرتها وحداثة عهدها بالممارسة الطبية، ظنت أنها إجراءات خارجة عن المألوف، وعما يُرخَّص للطبيب في إجرائه، وأن بعض ما دونته بالمنشور لم يقع أمامها، وإنما نُقل إليها عن آخرين لا تستطيع تحديدهم.
نقابة الأطباء: المستشفيات الجامعية تقدم آلاف الخدمات للمواطنين يوميا تحت إشراف فرق طبية متكاملة

