أثار الفنان المصري محمد رمضان موجة واسعة من الجدل الذي لا يزال مستمرًا حتى الآن، حين أطلق على نفسه لقب “نمبر وان”.
ورأى البعض أن الأمر يعكس شعورًا طاغيًا بالنرجسية و”الأنا”، بينما رأى آخرون أن أي فنان من حقه أن يُطلق على نفسه ما يشاء من ألقاب، والحكم في النهاية للجمهور.
وأوضح رمضان مرارًا، ردًا على هذا الجدل، أن اللقب يعبّر عن حقيقة موضوعية وهي أنه أصبح بالفعل “رقم واحد” من حيث أرقام المشاهدات لأغانيه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وكذلك نسب المشاهدة لمسلسلاته، فضلًا عن الأفلام التي يحقق فيها أعلى الإيرادات.
على هذه الخلفية، جاءت إيرادات أحدث أفلامه “أسد” لتكشف عن مفاجأة صادمة، فقد وضعته في المرتبة الخامسة وليست الأولى، كما كان مفترضًا.
وحل الفيلم بعد أربعة أعمال اكتسحت الموسم، هي على التوالي: فيلم الأكشن والمطاردات “الكلاب السبعة” لكريم عبد العزيز وأحمد عز، ثم فيلم الإثارة النفسية والتشويق “إذما” لأحمد داوود، وجاء في المركز الثالث فيلم الكوميديا الاجتماعية “الكلام على إيه”، يليه فيلم الكوميديا الرومانسية “الكراش” لأحمد داوود.
وحقق “أسد” إيرادات أقل من 500 ألف جنيه، من خلال بيع 3219 تذكرة، الخميس الماضي، في حين اعتاد رمضان تحقيق إيرادات يومية في أفلامه تبلغ عدة ملايين.
ورغم هذا التراجع الصادم، رفع الفيلم إجمالي إيراداته بعد 37 ليلة عرض إلى 81.6 مليون جنيه، مقابل بيع نحو 537.4 ألف تذكرة.
ويُرجع النقاد هذا التراجع الحاد إلى جملة من الأسباب، بينها استنفاد الفيلم عنصر المفاجأة بسبب طرحه المبكر في دور العرض قبل انطلاق منافسات الموسم الفعلي، ما منحه زخماً مؤقتاً تلاشى سريعاً بمجرد نزول الأعمال السينمائية الجديدة.
كما يُعتقد أن الأزمات والتصريحات التي أثارها صنّاع العمل بشأن وجود حرب على الفيلم ومحاولة رفعه من دور العرض السينمائية بشكل متعسف، خلقت انطباعاً لدى الجمهور بتراجع جودة العمل والبحث عن مبررات مسبقة للهبوط المتوقع.
كما واجه الفيلم منافسة شرسة للغاية مع أفلام موسم عيد الأضحى والصيف، وعلى رأسها فيلم”الكلاب السبعة” الذي هيمن تماماً على صدارة شباك التذاكر وجذب الكتلة الجماهيرية الأكبر بفضل توليفته القوية.
كما تأثر “أسد” سلبًا بموجة من الجدل والانتقادات الحادة عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقع تقييم الأفلام، فيما يتعلق بقصته التي تتناول موضوع العبودية في القرن التاسع عشر.
واعتبر البعض أن العمل يتضمن مغالطات تاريخية ورؤى فلسفية، ربما لا تتماشى مع رغبات المتفرج في مواسم الأعياد، التي يفضل فيها الجمهور الأعمال الكوميدية أو الأكشن الخفيف.

