نقل التلفزيون الإيراني عن عضو بالوفد المفاوض في سويسرا أن الوفد الإيراني غادر مكان المفاوضات في بورغنشتوك احتجاجاً على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث توعد في وقت سابق اليوم الأحد بمزيد من القصف إذا أبقت طهران مضيق هرمز مفتوحاً.
ونقلت وكالة تسنيم عن مفاوض إيراني: “الوفد غادر مكان المفاوضات احتجاجاً على تهديدات ترامب”، وأضاف: “لن نتفاوض بشأن الموضوعات الأخرى ما لم يتم إنهاء الحرب في لبنان”.
ونقل إعلام رسمي عن عضو في فريق التفاوض الإيراني تأكيده أنه “تسنى إنجاز مسودة بشأن الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني وسنشهد إصدار هذه الإعفاءات قريباً”.
وأشار إلى أن “إجراءات تنفيذية بشأن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة تمت بمشاركة الوفد القطري”.
وبعد 80 دقيقة، تم إيقاف المفاوضات بين الطرفين، فيما أفاد الوفد الإيراني أنه أجرى مباحثات ثانية مع الوسطاء قبل أن يعلن انسحابه من مقر الجلسات.
ولفت التلفزيون الإيراني، إلى أنه جرى بحث إنهاء الحرب بجميع الجبهات بما في ذلك لبنان.
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إنه “من الأفضل للأمريكيين أن يكونوا حذرين في تصريحاتهم فقواتنا مستعدة للرد عليهم بطريقة أخرى”. وأضاف: “لا نعير التهديدات الأمريكية أهمية ولو كانت مجدية لما وصلوا لحالة العجز التي هم عليها”.
ماذا جرى في المحادثات؟
أفاد مصدر دبلوماسي مطلع على المحادثات الجارية بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين في سويسرا، بأن الجولة الأولى تمحورت حول الحرب في لبنان، وفتح مضيق هرمز، والمخزون النووي الإيراني.
وقال الدبلوماسي لشبكة CNN إن الاجتماعات بدأت ك«حوار مفتوح يتسم بقدر كبير من الصراحة».
ويناقش المشاركون أيضاً هيكلية فترة تفاوضية مدتها 60 يوماً، تنطلق بموجب مذكرة التفاهم المكونة من 14 بنداً التي وقّعتها واشنطن وطهران الأسبوع الماضي.
وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن الجولة الأولى من المفاوضات انتهت دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول ما تضمنته.
وأضاف أنه تم تعليقها بعد 80 دقيقة من المباحثات المباشرة، لمنح الفرصة لإجراء مشاورات داخلية.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن الجولة الأولى من المباحثات في سويسرا، ركزت على الوضع في لبنان ولم تتطرق إلى الملف النووي، مشيراً الى أن المحادثات «تركزت على تطبيق البند الثالث عشر من مذكرة تفاهم إسلام آباد، ولبنان كانت له الأولوية».
وتتمسك طهران بوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، بحسب ما نصت عليه مذكرة التفاهم، قبل التفاوض على اتفاق نهائي يشمل مسائل عدة أبرزها البرنامج النووي.
وأفادت قناة برس.تي.في الإيرانية أن وفد طهران قدم احتجاجاً إلى الجانب الأمريكي وهو الآن يدرس الخيارات المتاحة بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال ترامب تزامناً مع انعقاد أولى جولات المفاوضات، إن أمريكا تدرس السيطرة على مضيق هرمز وقصف إيران بقوة أكبر إذا واصلت غلق مضيق هرمز، كما طالبها بضرورة وقف «حزب الله» عن إثارة المشاكل، في إشارة إلى استهداف إسرائيل بالمسيرات.
ووصف نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس جاي دي فانس الأحد ب«التاريخية» المحادثات مع إيران في سويسرا للتوصل الى اتفاق نهائي لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، آملاً أن تؤدي الى «فتح صفحة جديدة».
وقال فانس مع بدء المحادثات المباشرة بين البلدين والوسطاء من قطر وباكستان في بورغنشتوك «ما طلبه الرئيس (دونالد ترامب) منا هو فتح صفحة جديدة من أجل تغيير علاقتنا مع الشعب الإيراني، ومد اليد للإيرانيين».
وأضاف أن الهدف هو أن «نقول لهم إنه إذا كان قادتهم على استعداد للتخلي عن دورهم كعامل لعدم الاستقرار الإقليمي، وإذا كانوا على استعداد للتخلي نهائياً عن أي طموح لامتلاك أسلحة نووية، فإن الولايات المتحدة مستعدة لتغيير جذري في علاقتها مع هذا البلد».
بعد اجتماعات ثنائية صباحاً بين الوفدين الأمريكي والإيراني مع الوسطاء القطريين والباكستانيين ومضيفيهم السويسريين، اجتمعت الوفود الأربعة حول طاولة المفاوضات بعد الظهر.
ومن المأمول أن تؤدي هذه المحادثات إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يوماً يشمل البرنامج النووي الإيراني.
وصرّح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أثناء وجوده إلى جانب فانس، بأنه يأمل في نهاية المفاوضات «أن نتوصل إلى اتفاق رائع من شأنه أن يعزز السلام والتقدم والازدهار في جميع أنحاء العالم».
من جانبه، لم يدل الوفد الإيراني بتصريحات للصحفيين، ولم ينضم الى الوفود الثلاثة الأخرى في القاعة أثناء وجود ممثلي وسائل الإعلام والمصوّرين.

