وضع المؤشر العالمي للجاهزية للذكاء الاصطناعي في مجال التعهيد الخارجي (Outsourcing)، الذي نشرته حديثا مؤسسة “أتاراكسيس”، المملكة المغربية في المركز الـ19 عالميا، ضمن قائمة بأفضل 25 دولة في العالم على هذا المستوى، محتلة بذلك المركز الثاني على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد مصر التي جاءت في المركز الـ16 على الصعيد العالمي.

ووفقا لبيانات المؤشر الذي يقيس مستويات تبني الذكاء الاصطناعي بين السكان، والإلمام المعرفي به لدى القوى العاملة، إلى جانب التبني من طرف الشركات ومسار خطط التعليم في هذا المجال، حصد المغرب 43.35 نقطة من أصل مائة، ليحتل بذلك المرتبة الخامسة إفريقيّا من حيث الجاهزية للذكاء الاصطناعي.

وحسب تقرير المؤشر سالف الذكر، تفوق المغرب في المؤشر الفرعي الذي يقيس مستوى تبني الشركات للذكاء الاصطناعي على ثماني وجهات عالمية شملها التصنيف، من ضمنها كينيا ونيجيريا، مبرزا أنه “رغم أن تبني الشركات للذكاء الاصطناعي يُعد أضعف أبعاد المغرب بالقيمة المطلقة، بحصوله على 39 نقطة من أصل 100، إلا أنه لا يزال يتجاوز المعدل، متفوقا على وجهات أخرى، بما في ذلك العديد من الدول ذات الاقتصاديات والتعداد السكاني الأكبر”.

وحصلت المملكة المغربية على 48 نقطة من أصل 100 في المؤشر الفرعي المتعلق بتبني السكان لتقنيات الذكاء الاصطناعي، و41 نقطة في المؤشر المتعلق بمدى معرفة القوى العاملة بهذه التقنيات، إضافة إلى حصولها على 46 نقطة في المؤشر الفرعي الذي يهتم بمسار خطط التعليم في مجال الذكاء الاصطناعي.

على الصعيد العالمي، جاءت الهند في المركز الأول برصيد 84.55 نقطة، متبوعة بالبرازيل وماليزيا اللتين حلتا في المركزين الثاني والثالث إثر حصولهما على رصيد 76.1 و75.65 نقطة على التوالي، فيما حلت إثيوبيا في المركز الـ25 الأخير برصيد 24.2 نقطة من أصل 100.

وذكر تقرير المؤشر أن “الدول ذات الدخل المرتفع غالبا ما تظهر تبنيا قويا للذكاء الاصطناعي في المؤسسات وبنية تحتية تعليمية متطورة. ومع ذلك، فإن المؤشر يقيم مدى جاهزية الشركات للاستعانة بمصادر خارجية بشكل عام بدلا من تقييم التطور التكنولوجي وحده”، مسجلا أن “تصنيفات الدول التي تتمتع بقدرات استثنائية في مجال الذكاء الاصطناعي قد تختلف، خاصة إذا كانت لديها قدرة محدودة على توسيع نطاق القوى العاملة، أو تبني أبطأ للذكاء الاصطناعي بين عامة السكان”.