أمد/ لوسيرن: اختتمت، في وقت مبكر يوم الاثنين، الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى المنعقدة في إطار مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، بين أمريكا وإيران.
جاء ذلك بعد بداية متوترة اتسمت بإعلان طهران إغلاقها مضيق “هرمز”، مرة أخرى، وتكرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهديداته باستئناف الهجمات على إيران.
وسادت جولة المفاوضات، التي عُقدت بمنتجع “بورغنشتوك” في سويسرا، “أجواء إيجابية وبناءة” شهدت إحراز “تقدم مشجع”، شمل إنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية.
واستناداً إلى مذكرة التفاهم، اتفقت الأطراف على:
إنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي على جهود الوساطة.
يرفع كبيرا المفاوضين تقارير دورية إلى اللجنة، إلى جانب قيادتهما لمجموعات عمل متخصصة تُعنى بالملف النووي، والعقوبات.
إنشاء مجموعة عمل للمتابعة وتسوية النزاعات، بما يضمن التنفيذ الفعّال لمذكرة التفاهم، فضلاً عن النظر في المسائل الأخرى ذات الصلة.
اتفقت اللجنة رفيعة المستوى على خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، بما يمهّد للبدء الفوري في جولة جديدة من المحادثات الفنية.
إنشاء قناة اتصال بين الأطراف للفترة المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم، لتفادي الحوادث وسوء الفهم، بما يضمن العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.
إنشاء مجموعة عمل لتفادي التصعيد، تضم الطرفين ولبنان، وبتيسير من الوسطاء، بهدف ضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان، وفقاً لما نصّت عليه مذكرة التفاهم.
مواصلة الطرفين الوسيطين بذل قصارى جهودهما لضمان استمرار المفاوضات في أجواء بنّاءة، وصولاً إلى اتفاق نهائي.
وبدأ جيه.دي.فانس نائب الرئيس الأمريكي محادثات مع مسؤولين إيرانيين، الأحد، بموجب شروط مذكرة التفاهم، واستمرت المناقشات حتى الساعات الأولى من اليوم الاثنين.
وقبل بدء المحادثات رسمياً بقليل يوم الأحد، أفادت شبكة “فوكس نيوز” بأن ترامب قال إنه أبلغ المسؤولين الإيرانيين بأنهم “لن يكون لديهم بلد” إذا حاولوا إغلاق المضيق مرة أخرى، مكرراً تهديداً سابقاً بالسيطرة على المضيق وربما فرض رسوم عبور خاصة بها.
وقالت وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية، نقلاً عن مصدر مطلع، إنه بعد أن أصبحت تهديدات ترامب علنية، رفض الوفد الإيراني العودة إلى قاعة المحادثات، رغم استمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء الباكستانيين والقطريين.
وقال الإيرانيون إن بدء المفاوضات بشأن القضايا النووية يتطلب تنفيذ أجزاء أخرى من مذكرة التفاهم، بما في ذلك الإفراج عن الأصول المجمدة والإعفاءات الأمريكية التي تسمح بتصدير النفط الإيراني.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من دولار واحد لتصل إلى 81.66 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، في أعقاب البداية المتعثرة لمحادثات السلام.

