القدس المحتلة-سانا
أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، وفاة الأسير عماد راجح سرحان من مدينة حيفا، بعد أكثر من 24 عاماً أمضاها في سجون الاحتلال الإسرائيلي، قالتا إنه عانى خلالها من العزل الانفرادي والتدهور الصحي والتعذيب الممنهج.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن المؤسستين قولهما في بيان: إن سرحان معتقل منذ الـ 15 من تشرين الأول 2001، ومحكوم بالسجن مدى الحياة، مضيفتين: إنه خضع خلال سنوات اعتقاله الأولى لتحقيقات مطولة وقاسية تخللتها أساليب تعذيب ممنهجة، تركت آثاراً صحية خطيرة تفاقمت مع مرور الوقت، إلى جانب تعرضه المتكرر للعزل الانفرادي.
وذكرت الهيئة والنادي أن سنوات الاعتقال الطويلة وما رافقها من تعذيب وإهمال طبي متعمد أدت إلى إصابة سرحان بأمراض مزمنة في القلب والشرايين والأوردة، إضافة إلى معاناته من ارتفاع ضغط الدم، مشيرتين إلى أنه اضطر خلال السنوات الأخيرة إلى استخدام كرسي متحرك نتيجة التدهور الحاد في وضعه الصحي، فيما استمرت إدارة السجون الإسرائيلية، بحسب البيان، في احتجازه بظروف قاسية.
وأكدت المؤسستان أن سرحان يعد من ضحايا الجرائم الطبية وسياسات التعذيب الممنهج التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، اللتان قالتا: إنها تصاعدت منذ بدء الحرب على قطاع غزة، وتشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والعزل المشدد، وأضافتا: إن استمرار منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من القيام بدورها الرقابي والإنساني، إلى جانب حرمان الأسرى من التواصل مع عائلاتهم، فاقم أوضاعهم الإنسانية.
وحمّلت الهيئة والنادي سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن وفاة سرحان، مطالبتين المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية لمحاسبة قادته وإنهاء حالة الإفلات من العقاب، كما اعتبرتا أن ما يجري داخل السجون الإسرائيلية يشكل جزءاً من سياسة تستهدف الفلسطينيين، وأن معاناة الأسرى ترقى إلى مستوى الإعدام البطيء.
وبحسب بيانات صدرت خلال الشهر الجاري، يبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 9400 أسير، بينهم 95 أسيرة ونحو 360 طفلاً.

