كشف الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيت عن حالة من القلق البالغ تجاه المشهد العربي الراهن الذي يمر بظروف دقيقة للغاية، مؤكدا ان المنطقة تعاني من مكامن ضعف واضحة تستوجب درجة عالية من اليقظة والعمل الجماعي لمواجهة المخاطر المحيطة بالدول العربية في ظل التطورات المتسارعة.

واضاف ابو الغيت خلال اجتماع وزاري رفيع المستوى ان هناك دولا عربية عانت بشكل مباشر من سياسات التغول التي يمارسها بعض الجيران في الاقليم، مبينا ان هذه الاطراف تواصل السعي الحثيث لبسط نفوذها على حساب سيادة واستقرار الدول العربية التي لطالما دعت الى الحوار والتهدئة.

واوضح ان التدخلات الخارجية تجاوزت الحدود المعتادة لتصل الى مرحلة توجيه العدوان المباشر، مشيرا الى ان ايران استهدفت دولا عربية كانت تتطلع دائما الى علاقات قائمة على حسن الجوار والاحترام المتبادل، وهو ما خلق تحديات امنية وسياسية تتطلب استجابة موحدة من قبل المنظومة العربية.

تداعيات التدخلات الاقليمية على الامن القومي العربي

وشدد الامين العام على ان المرحلة الحالية تتطلب ترتيب الاولويات العربية بشكل دقيق لحماية الامن القومي من الاختراقات الخارجية، موضحا ان ضعف التنسيق في بعض الملفات قد يمنح القوى الاقليمية فرصة اكبر لتعزيز تمددها على حساب امن واستقرار الشعوب العربية التي تطمح الى السيادة والاستقلال.

واكد ان العمل العربي المشترك يجب ان يتحول من مجرد اجتماعات دورية الى استراتيجيات ملموسة على ارض الواقع، مبينا ان التهديدات التي تواجه المنطقة لم تعد تقتصر على الجانب السياسي فحسب بل امتدت لتشمل الامن الاقتصادي والاجتماعي الذي بات عرضة للابتزاز والضغوط الخارجية المتزايدة.

وبين ان التصدي لهذه الاطماع الاقليمية يبدأ بتعزيز الجبهة الداخلية للدول العربية ورفع مستوى التنسيق الاستخباراتي والسياسي، لافتا الى ان التاريخ يثبت ان التشرذم هو السبب الرئيسي في تمكين القوى الخارجية من فرض اجنداتها على المنطقة العربية.