جدول المحتوى

.

  1. تباين الرؤى حول مستقبل المنطقة
  2. مخاوف من عرقلة امريكية لعمليات غزة

كشفت تقارير سياسية رفيعة عن تحول جذري في قواعد الاشتباك العسكري بين واشنطن وتل ابيب، حيث فرضت الادارة الامريكية بقيادة دونالد ترمب قيودا صارمة على حركة الجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان. واوضحت مصادر مطلعة ان هذه الخطوة جاءت لضمان التزام اسرائيل بمذكرة التفاهم المبرمة مع ايران، والتي تهدف الى تبريد الجبهات المشتعلة والتمهيد لمرحلة ديبلوماسية جديدة تنهي حالة الحرب المفتوحة.

وبينت القناة 13 العبرية ان القيادة السياسية في اسرائيل تلقت تعليمات واضحة تحدد مسارات العمل العسكري، حيث تم حصر التحركات ضمن نطاق جغرافي ضيق يعرف بالخط الاصفر لصد التهديدات المباشرة فقط. واضافت المصادر ان التعليمات تضمنت حظرا تاما على تنفيذ اي عمليات عسكرية في العمق اللبناني، لا سيما في مدينتي بيروت وصور.

وذكر مسؤول اسرائيلي رفيع ان الرسالة الامريكية كانت حاسمة ومباشرة، حيث ابلغت واشنطن تل ابيب ان الحق في العمل العسكري دون قيود قد انتهى تماما. واشار الى ان هذه الضغوط لا تقتصر على الجبهة اللبنانية فحسب، بل تمتد لتشمل كافة الساحات الاقليمية التي تتحرك فيها القوات الاسرائيلية.

تباين الرؤى حول مستقبل المنطقة

واكدت صحيفة معاريف وجود فجوة كبيرة في المواقف بين واشنطن واسرائيل، حيث تنظر الادارة الامريكية الى الملف اللبناني كجزء من معادلة اقليمية اوسع تشمل امن الطاقة والملف النووي الايراني. واضافت الصحيفة ان ترمب يسعى لتحقيق انجاز ديبلوماسي ينهي التوترات، بينما تخشى اسرائيل ان يؤدي اي تراجع عسكري الى اظهارها بموقف الضعف امام حزب الله.

واوضحت التقارير ان الاتفاق الامريكي الايراني الذي دخل حيز التنفيذ في يونيو الماضي يفرض التزامات قانونية على اسرائيل، منها احترام السيادة اللبنانية وسلامة اراضيها. واشار مراقبون الى ان هذه التحولات تضع نتنياهو في موقف حرج، خاصة بعد تصريحاته السابقة التي وعد فيها بابقاء يد جيشه طليقة في جنوب لبنان.

وشددت المصادر على ان التوتر لا يزال قائما، خاصة مع استمرار التواجد الاسرائيلي في مناطق توغلت فيها القوات خلال الحرب الاخيرة. وبينت ان الضغط الامريكي يهدف الى منع اي تصعيد جديد قد يجهض الترتيبات الاقليمية الهشة التي تحاول واشنطن ترسيخها.

مخاوف من عرقلة امريكية لعمليات غزة

وكشفت نقاشات عسكرية داخل هيئة الاركان الاسرائيلية عن مخاوف من امتداد القيود الامريكية لتشمل قطاع غزة، حيث يدرس الجيش خيارات عسكرية لنزع سلاح حركة حماس. واضافت القناة 13 ان هناك تقديرات تشير الى ان ترمب قد يعارض اي عملية واسعة النطاق في القطاع، مبديا مرونة غير متوقعة تجاه التعامل مع ملف الحركة.

واظهرت الاجتماعات الاخيرة لرئيس الاركان ايال زامير ان القادة العسكريين يخشون من ان تتحول الضغوط الامريكية الى عائق استراتيجي امام اهداف اسرائيل في غزة. واوضحت التقارير ان القيادة السياسية تبحث عن مخرج يرضي واشنطن دون التخلي عن اجندتها الامنية في القطاع.

واكدت التقديرات ان استمرار الخروقات اليومية لاتفاق وقف اطلاق النار في غزة يزيد من تعقيد المشهد، خاصة مع ارتفاع حصيلة الضحايا والدمار الهائل الذي طال البنية التحتية. وبينت المصادر ان الايام القادمة ستحدد ما اذا كانت اسرائيل ستخضع كليا للارادة الامريكية ام ستستمر في مناوراتها العسكرية رغم التحذيرات.