وكان المنتخب الفرنسي دخل المباراة بعدما افتتح مشواره في البطولة بفوز مقنع على السنغال بنتيجة 3-1، بينما سعى المنتخب العراقي إلى تعويض خسارته الأولى أمام النرويج 1-4 والحفاظ على آماله في المنافسة.

ومنذ الدقائق الأولى فرض الفرنسيون سيطرتهم على مجريات اللعب، وهددوا المرمى العراقي عبر مانو كونيه وعثمان ديمبيلي، قبل أن ينجح القائد كيليان مبابيفي افتتاح التسجيل عند الدقيقة الرابعة عشرة بعدما تلقى تمريرة من مايكل أوليزيه خارج منطقة الجزاء، ليسدد كرة قوية بقدمه اليسرى استقرت في شباك الحارس أحمد باسل.

وبهذا الهدف رفع مبابي رصيده إلى 15 هدفاً في نهائيات كأس العالم، معادلاً البرازيلي رونالدو نازاريو، ومتقدماً إلى المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للمونديال، خلف الألماني ميروسلاف كلوزه صاحب 16 هدفاً والأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يملك 18 هدفاً.

وشهدت المباراة إصابة نجم المنتخب العراقي أيمن حسين، الذي اضطر إلى مغادرة الملعب في الدقيقة الخامسة والعشرين ليحل مكانه علي الحمادي، في ضربة موجعة لمنتخب العراق الذي حاول الصمود دفاعياً أمام الضغط الفرنسي المتواصل.

ورغم استمرار الأفضلية الفرنسية، بدأت الأمطار بالهطول بغزارة على ملعب لينكولن فاينانشال فيلد في فيلادلفيا ابتداء من الدقيقة الثانية والثلاثين، قبل أن تتحول إلى أمطار غزيرة جداً أثرت على الرؤية وحركة اللاعبين، في حين لجأ المشجعون إلى وسائل الحماية من المطر في مدرجات غير مغطاة.

وقبل نهاية الشوط الأول كاد مبابي يضيف هدفاً ثانياً عبر محاولة من منتصف الملعب ثم فرصة داخل منطقة الجزاء، لكن الدفاع العراقي نجح في إبعاد الخطر، لينتهي الشوط الأول بتقدم فرنسا 1-0.

ومع دخول اللاعبين إلى غرف الملابس، أطلقت السلطات الأميركية إنذاراً بسبب خطر الصواعق الرعدية في محيط الملعب، ما أدى إلى تفعيل بروتوكول السلامة المعتمد في الولايات المتحدة، والذي يفرض تعليق أي حدث رياضي في الهواء الطلق لمدة لا تقل عن ثلاثين دقيقة عند رصد صاعقة ضمن دائرة نصف قطرها 13 كيلومتراً من الملعب.

وعلى إثر ذلك أُخلي الملعب من الجماهير، وطُلب من المشجعين الاحتماء داخل الممرات والمناطق المغطاة، فيما أعلنت الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعليق المباراة إلى حين تحسن الظروف الجوية.

وقالت فيفا في بيان إن الوضع “لا يزال قيد المراقبة لتحديد ما إذا كانت هناك تأخيرات إضافية”، مؤكدة أن “سلامة وأمن جميع الأشخاص هي الأولوية”.

وفي الوقت الذي كان من المقرر فيه استئناف الشوط الثاني نحو الساعة الواحدة صباحاً بتوقيت باريس، أدى رصد صواعق جديدة إلى إعادة تشغيل العد التنازلي أكثر من مرة، ما تسبب في تأجيل متكرر لعودة اللاعبين إلى أرضية الملعب.

وبحسب المعلومات التي نقلها مراسلو فرانس 24 من فيلادلفيا، عاد عدد من المشجعين إلى مقاعدهم مع تحسن الطقس مؤقتاً، بينما شهدت مطاعم وأكشاك الطعام داخل الملعب إقبالاً كبيراً خلال فترة الانتظار الطويلة، قبل أن تعود الأمطار مجدداً وتترافق مع صواعق جديدة قرب الملعب.

وكان المنظمون قد اضطروا في وقت سابق من اليوم إلى تأخير فتح أبواب الملعب بسبب إنذار جوي أولي، قبل السماح للجماهير بالدخول بعد تحسن مؤقت للأحوال الجوية.

وتحمل المباراة أهمية كبيرة للمنتخب الفرنسي، إذ إن الفوز سيضمن له التأهل إلى دور الـ32، كما سيمنحه تأهلاً رابعاً توالياً إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم تحت قيادة ديدييه ديشان، وهو رقم قياسي في تاريخ المنتخب الفرنسي.

أما العراق، فقد دخل اللقاء بعد إجراء ثلاثة تغييرات على تشكيلته مقارنة بمباراة النرويج، أبرزها إشراك الحارس أحمد باسل بدلاً من جلال حسن.

وفي انتظار استئناف المباراة، بقيت النتيجة على حالها: فرنسا متقدمة بهدف نظيف سجله كيليان مبابي، فيما تواصل العواصف الرعدية فرض نفسها نجماً غير مرغوب فيه على إحدى أبرز مباريات الجولة الثانية من مونديال 2026.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم.

اشترك.

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية.