أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية عن تحقيق إنجاز طبي غير مسبوق في صعيد مصر، حيث نجح الفريق الطبي بمستشفى ملوي التخصصي في إجراء أول عملية زراعة للصمام الأورطي بالقسطرة باستخدام تقنية «TAVI»، بالتوازي مع نجاح أول تدخل بالقساطر الميكرونية لعلاج الانسداد المزمن بالشرايين التاجية «CTO»، وهو ما يمثل نقلة نوعية في كفاءة الخدمات الطبية المقدمة لأبناء المحافظة، في ظل تدشين قوي لإنطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة المنيا (ضمن محافظات المرحلة الثانية).

وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، أن هذا الإنجاز يبرهن على بدء عهد جديد للرعاية الصحية في المنيا، مشيرًا إلى أن البنية الطبية المتطورة داخل منشآت الهيئة باتت قادرة على استيعاب وجلب أحدث التقنيات العلاجية العالمية للمواطنين في محل إقامتهم دون الحاجة للسفر.

وأضاف رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية أن التكلفة المادية لهذه العمليات الدقيقة والمعقدة تتجاوز المليون جنيه خارج مظلة التأمين الصحي الشامل، إلا أن المنظومة تتيحها للمنتفعين بمساهمات رمزية مسددة، ووفق أعلى معايير الجودة العالمية، تخفيفًا عن كاهل المواطنين.

شهد المستشفى الحالة الأولى (تقنية TAVI) كانت لمريض يبلغ من العمر 79 عامًا، يعاني من ضيق حاد بالصمام الأورطي مع مضاعفات صحية متعددة تجعل الجراحة التقليدية تشكل خطرًا على حياته، وتم التدخل عبر القسطرة من خلال شريان الفخذ دون الحاجة لجراحة مفتوحة، ودون جراحة قلب مفتوح.

كما أشار إلى أن الحالة الثانية (تقنية CTO) لمريضة كانت تعاني من انسداد مزمن بالشريان التاجي الأيمن، حيث تم استخدام تقنيات القساطر الميكرونية والأسلاك المتخصصة لفتح الشريان المتكلس، وإعادة التدفق الطبيعي للدم، في واحدة من أدق التدخلات القلبية المتقدمة.

وثمّن رئيس هيئة الرعاية الصحية جهود وكفاءة الأطقم الطبية بمستشفى ملوي التخصصي، موضحًا أن هذا النجاح هو نتاج مباشر لتراكم الخبرات التي اكتسبتها المنظومة في محافظات المراحل السابقة (مثل بورسعيد، السويس، والإسماعيلية)، والتي أسهمت في بناء كوادر طبية وطنية بمواصفات عالمية، قادرة على إنجاز مثل هذه العمليات الحرجة بكفاءة تامة.