في إطار السعي المستمر لتطوير الأداء الحكومي والارتقاء بجودة الخدمات، استضاف برنامج “العالم غداً” على شاشة القناة الأولى الأستاذ الدكتور ممدوح إسماعيل، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، لمناقشة طفرة التميز التي تشهدها الكلية، وتداعيات التوجهات الرئاسية الأخيرة بشأن حوكمة التعيينات والترقيات في الجهاز الإداري للدولة.

 

 

أكد الدكتور ممدوح إسماعيل أن حصول الكلية على شهادات “الآيزو” الدولية في مجالات الإدارة والعملية التعليمية والبحثية، يأتي استكمالاً لسلسلة من الإنجازات التي تضمنت الاعتماد الدولي من مؤسسات بريطانية مرموقة، وجائزة التميز الحكومي. وأوضح أن هذه الاعتمادات ليست مجرد أوراق، بل هي معايير تضمن تميز الطالب في سوق العمل الدولي، وتسهل معادلة شهاداته، مما يرفع من تنافسية خريجي الكلية في أكبر المؤسسات الدولية والوزارات.

وفي معرض تعليقه على الاجتماع الهام للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن حوكمة التعيينات، أشار الدكتور ممدوح إلى أن الدولة تخوض حالياً مرحلة إصلاح إداري جذرية تهدف إلى القضاء على الركود الذي استمر لعقود. وأبرز النقاط التالية:

معيار الكفاءة: التوجه نحو جعل الكفاءة والجدارة المعيار الأساسي للتعيين والترقي في الوظائف القيادية، بدلاً من معيار الأقدمية، وذلك عبر أربعة معايير تقييمية: (التاريخ الوظيفي، القدرات العلمية، مقترح التطوير، والسمات الشخصية).

التقييم الإلكتروني: التوسع في استخدام مراكز الاختبارات الإلكترونية وبنوك الأسئلة المتطورة للقضاء على أي تدخل بشري أو وساطة في الاختيار، لضمان وصول “الرجل المناسب في المكان المناسب”.

بناء القدرات: الاستثمار البشري هو حجر الزاوية، حيث يتم تنفيذ برامج تدريبية مكثفة عبر “الأكاديمية الوطنية للتدريب” و”الأكاديمية العسكرية” وغيرها، لضمان مواءمة مهارات الموظفين مع متطلبات التحول الرقمي والقيادة الحديثة.

وشدد  إسماعيل على أن كافة جهود الإصلاح الإداري، من حوكمة، وتحول رقمي، وتطوير مؤسسي، تصب في النهاية في مصلحة المواطن المصري. وأكد أن مسمى “الخدمة المدنية” يعكس فلسفة الدولة في اعتبار الموظف “خادماً عاماً” للمواطن، مشيراً إلى أن التحول الرقمي ومنصة مصر الرقمية تهدف إلى تيسير الإجراءات والقضاء على البيروقراطية التي عانى منها المواطنون طويلاً.

واختتم عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة تصريحاته بالدعوة إلى الإسراع في صدور قانون الإدارة المحلية الجديد، بما يحقق التوازن المطلوب بين السلطات والمسؤوليات، ويضمن تقديم أفضل الخدمات للمواطنين في كافة ربوع مصر، وصولاً إلى مستويات متقدمة من “الحكم المحلي”.

برنامج (العالم غداً) يعرض من السبت إلى الثلاثاء على شاشة الأولى تقديم ريهام الديب.