يذهب المواطن البسيط إلى البنك حاملاً هم أولاده إعلان جذاب فائدة مخفضة وموظف يقول له الإجراءات سهلة يأخذ قرضاً ليجهز ابنته أو يدفع مصاريف جامعة ابنه أو يفتح مشروعاً صغيراً يستر به بيته لكن إذا تأخر قسط واحد تبدأ ماكينة الدولة في الدوران ضده إنذارات حجز وإدراج اسمه على منصة البنك المركزي I-Score فأين العدل؟

 

1 المواطن البسيط القسط لا يرحم.

 

القانون لا يعرف العذر تأخرت شهر؟

 

غرامة شهرين؟

 

حجز على المرتب 3 شهور؟

 

دعوى قضائية وحبس البنك يطبق اللائحة بحذافيرها والمواطن الذي اقترض 50 ألف جنيه ليعالج ابنه يجد نفسه مديوناً بـ 80 ألفاً بسبب الفوائد والغرامات الحجز يتم على أثاث بيته وراتبه وسمعته البنكية تُدمر لسنوات قادمة.

 

2 رجل الأعمال الديون مليارات ولا مساءلة.

 

على الجانب الآخر نسمع عن رجال أعمال عليهم مديونيات تتعدى 40 مليار جنيه للبنوك المصرية 40 مليار رقم يعجز العقل عن استيعابه هذا المبلغ لو تم استرداده كان كافياً لبناء 200 ألف شقة إسكان اجتماعي أو إعفاء مليون مواطن من قروضهم الصغيرة.

 

ومع ذلك يعيش صاحب الـ 40 مليار في رفاهية طائرة خاصة ذهب برنامج إعلامي لا يُذاع إلا مرة في العام وزوجة إعلامية معروفة البنوك لا تحجز والمنصات لا تدرجه والدعاوى تمتد لسنوات في المحاكم.

 

3 الحقيقة المرة ازدواجية المعايير.

 

المشكلة ليست في القرض بل في ميزان العدالة المواطن البسيط يُحاسب بالجنيه ورجل الأعمال يُحاسب بالورق الأول يخسر بيته والثاني يحتفظ بطائرته الأول يُحذر على منصة البنك المركزي والثاني يُفاوض على جدولة ديون.

 

لو تم استرداد أموال الدولة المستولى عليها من الكبار فقط لما احتاج المواطن البسيط أن يذل نفسه بقرض أصلاً كانت الدولة ستوفر له تعليماً مجانياً حقياً وصحة ومشروعات صغيرة بلا فوائد ربوية.

 

السؤال الذي يطرح نفسه متى يصبح القانون واحداً؟

 

متى تُطبق كلمة الحجز على من استولى على 40 مليار وغيره من اصحاب المبالغ الكبيره كما تُطبق على من عجز عن سداد 500 جنيه؟

 

العدل ليس شعاراً.

العدل أن يُحاسب الكبير قبل الصغير.

ظهرت المقالة قرض المواطن البسيط من يحاسب ومن يُحجز؟ أولاً على جريدة الصوت المصرية.