خيّم الحزن على الأوساط الفنية والثقافية العربية بعد الإعلان عن وفاة الفنان والملحن عبدالله القرني، إثر أزمة صحية مفاجئة أدخلته في غيبوبة قبل أن يفارق الحياة، تاركاً خلفه إرثاً فنياً امتد لسنوات طويلة في مجال الأغنية الطربية والأعمال الوطنية.

وأثار خبر الوفاة حالة واسعة من الصدمة بين محبيه وزملائه، الذين سارعوا إلى نعي الفنان الراحل واستذكار مسيرته الفنية وأخلاقه الرفيعة التي عُرف بها طوال مشواره.

بحسب ما أكدته عائلته ومنهم فاطمة القرني لصحف سعودية، فإن الفنان عبدالله القرني تعرض لوعكة صحية مفاجئة أثناء وجوده في مدينة جدة.

وأوضحت أن حالته الصحية تدهورت بشكل سريع نتيجة توقف وظائف الكبد، ما أدى إلى دخوله في غيبوبة استدعت نقله لتلقي الرعاية الطبية المتخصصة.

وأضافت أن الراحل نُقل لاحقاً إلى المستشفى العسكري في الرياض، حيث ظل تحت الرعاية الطبية قبل أن يعلن الأطباء وفاته.

كما نفت بشكل قاطع الأنباء المتداولة بشأن وفاته بالعاصمة المصرية القاهرة، مؤكدة أن وفاته حدثت في السعودية وسط أسرته.

وفور انتشار خبر الوفاة، امتلأت منصات التواصل الاجتماعي برسائل التعزية والمواساة من شخصيات فنية وإعلامية وثقافية عديدة.

وعبّر عدد كبير من الفنانين والشعراء والإعلاميين عن حزنهم العميق لرحيله، مؤكدين أن الساحة الفنية فقدت أحد الأسماء التي تركت بصمة مميزة في الأغنية الخليجية.

ينحدر الفنان الراحل عبدالله القرني من منطقة عسير جنوب المملكة العربية السعودية، ويُعد من أبرز الأصوات التي برزت في الساحة الغنائية الخليجية خلال العقدين الماضيين.

وحقق القرني انطلاقته الحقيقية نحو الشهرة عام 2007، بعدما توج بلقب برنامج نجوم الخليج في موسمه الثالث، وهو البرنامج الذي كان يُعد آنذاك من أبرز منصات اكتشاف المواهب الغنائية.

وخلال مشاركته في البرنامج، نجح في جذب انتباه الجمهور ولجنة التحكيم بفضل خامته الصوتية المميزة وقدرته على أداء اللون الطربي الخليجي بإتقان، خاصة أعمال كبار نجوم الغناء العربي والخليجي.

وقدم عبدالله القرني، عدداً من الأعمال الغنائية والوطنية التي ارتبط بها الجمهور، من بينها حبوه، يا سلام عليكم يا السعودية، وعاشت بلادي، كما شارك في عدد من الأوبريتات الوطنية والفنية، منها راية وغاية، وعشق أبها، وخليج الخير والمحبة.