على عكس الكثير من مشاهير القراء الذين اقتصرت علاقتهم بالسينما على مجرد تسجيلات صوتية تُعرض في الخلفية، فإن الشيخ أبو العينين شعيشع تخطى ذلك ليشارك بالظهور الفعلي والتمثيل بشخصه في عدة أفلام سينمائية بارزة خلال أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي.لم يخرج الشيخ شعيشع في هذه الأفلام عن وقاره وجلبابه الأزهري، بل كان يجسد أدواراً تُحاكي طبيعته الدينية وصوته الشجي (مثل دور الشيخ، قارئ القرآن، المؤذن، أو المأذون).أبرز الأفلام التي شارك فيها بالتمثيل الفعلي:
فيلم “النائب العام” (1946).
كان هذا الفيلم أولى تجاربه في الوقوف أمام كاميرات السينما، وظهر فيه بشخصيته كـ “قارئ للقرآن الكريم ومبتهل”؛ حيث وظّف المخرج أحمد كامل مرسي صوته وأداءه في مشهد مؤثر يتناسب مع أجواء الفيلم الدرامية والقانونية، وشارك في بطولته العمالقة حسين رياض، زكي رستم، ومديحة يسري.
فيلم “ابن عنتر” (1947).
في هذا الفيلم التاريخي، ظهر الشيخ شعيشع بدور “المؤذن” الذي يرفع الأذان ويتلو آيات من الذكر الحكيم بصوته الحي داخل كادر العمل، والفيلم كان من بطولة سراج منير وأحمد علام.
فيلم “المرأة” (1949).
جسد في هذا الفيلم أيضاً دور “المؤذن” الذي يربط أحداث العمل بالجانب الروحي، وشارك في بطولة الفيلم النجم كمال الشناوي، والفنانة أحلام، ومحمد توفيق.
فيلم “بلد المحبوب” (1951).
شهد هذا الفيلم تحولاً طريفاً في نوعية الأدوار؛ حيث ظهر الشيخ أبو العينين شعيشع في دور “المأذون” الذي يعقد القِران ضمن أحداث الفيلم الكوميدي الاستعراضي، وهو من بطولة إسماعيل يس، تحية كاريوكا، وسعد عبد الوهاب.
فيلم “آمنت بالله” (1952).
من أشهر الأفلام التي تركت فيها حنجرته بصمة مرئية ومسموعة؛ حيث ظهر بدور “قارئ القرآن” وقدم في الفيلم مقطعاً نادراً جداً وشهيراً برفع الأذان كاملاً وتلاوة مباركة، والفيلم من بطولة إجلال زكي، مديحة يسري، وإسماعيل يس.
فيلم “غضب الوالدين” (1952).
شارك بالظهور والتمثيل بدور “قارئ القرآن الكريم”، والعمل من بطولة شادية، محسن سرحان، وحسين رياض.
فيلم “في صحتك” (1955).
يُعد هذا الفيلم من أواخر مشاركاته السينمائية بالظهور المباشر؛ حيث جسد “دور الشيخ” وقارئ العزاء في أحد المشاهد الرئيسية للفيلم، وكان من بطولة حمدي غيث، وحورية حسن.

